عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    20-Sep-2026

قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية.. الوصفة السحرية لكسب الناخبين في كيان الاحتلال

 حكومة بنيامين نتنياهو تعتزم إقامة أكثر من 2167 وحدة استيطانية جديدة

الغد-نادية سعد الدين
 يتصدر الاستيطان واجهة مشهد الدعاية السياسية مع اقتراب موعد إجراء انتخابات "كنيست" الاحتلال، أواخر الشهر المقبل، باعتباره وصفة جاهزة لدى المنافسين لكسب تأييد الناخبين عبر تصعيد وتيرة الأنشطة الاستيطانية وقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
 
وتعتزم حكومة "بنيامين نتنياهو" إقامة أكثر من 2167 وحدة استيطانية جديدة ضمن المشروع الاستيطاني الضخم "E1" بين مدينة القدس المحتلة ومستوطنة "معاليه أدوميم"، في الشهر المقبل، قبل أيام قليلة فقط من إجراء انتخابات "الكنيست" السادس والعشرين، وفق المكتب الوطني الفلسطيني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان.
وقال "المكتب الوطني"، في تصريح أمس، إن المشروع الاستيطاني الجديد يُضاف إلى قرار أصدرته حكومة الاحتلال مؤخرا لإقامة 1234 وحدة استيطانية، بما يجعل مجموع الوحدات الاستيطانية المنوي إقامتها في تلك المنطقة نحو 3401 وحدة استيطانية.
وأضاف أنه بالتوازي، تم تحديد موعد جديد لعطاء آخر لإقامة منطقة تشغيل وتجارة استيطانية ضمن المخطط نفسه، تمتد على نحو 1355 دونما شرق عناتا، في الجانب الغربي من منطقة المشروع، مع تخطيط الوصول إليها من جهة القدس المحتلة.
كما بدأت سلطات الاحتلال الترويج لمشروع بناء استيطاني جديد في مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق القدس المحتلة، يتضمن إنشاء 750 وحدة سكنية جديدة على مساحة تبلغ نحو 33 دونما، بالقرب من مبنى البلدية ومجمع المؤسسات التعليمية ومحاور المواصلات الرئيسة وسط المستوطنة.
وأوضح أن المشروع يأتي بعد إعلان الحكومة المتطرفة المنطقة ضمن مشاريع ما يسمى التجدد العمراني، ويتضمن هدم 147 وحدة سكنية قديمة و17 محلا تجاريا، وإقامة 750 وحدة سكنية جديدة مكانها، في خطوة من شأنها توسيع نطاق البناء الاستيطاني في المستوطنة.
وفي الوقت نفسه، يجري تنفيذ مشروع استيطاني جديد، تطلق عليه سلطات الاحتلال اسم "الخيط القرمزي"، يمتد من منطقة عين شبلي في محافظة نابلس، على بعد 16 كيلومترا إلى الشرق من مدينة نابلس جنوبا، وصولا إلى حاجز تياسير شمالا، إلى الشرق من مدينة طوباس، على مساحات زراعية واسعة تعود ملكيتها لفلسطينيين من طمون وطوباس وعاطوف.
وقال إن تنفيذ هذا المخطط يأتي في إطار الاستيلاء على نحو 1042 دونما من أراضي الفلسطينيين تحت ذريعة الأغراض العسكرية والأمنية، حيث يشكل مسار المشروع حلقة وصل بين "مزرعة موشيه شربيت" وبؤرة "تسفي عوفريم" الاستيطانية في الأغوار الشمالية.
وأشار إلى أن المخاوف تبرز بصورة أكبر في المنطقة الممتدة بين بلدة طمون وشمال وادي الأردن، التي تعد من آخر المساحات المفتوحة في المنطقة المصنفة "ج" حسب اتفاق أوسلو في الضفة الغربية.
وتضم المنطقة نحو 50 ألف دونم من الأراضي المفتوحة والمساحات الخضراء والجبال، وبالتالي فإن فرض سيطرة الاحتلال الفعلية عليها يعني تحويلها إلى المستوطنين، ودفع الفلسطينيين إلى النزوح.
وقد انتقل المشروع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ على الأرض، وتكمن خطورته في كونه يمر عبر سهل البقيعة، الذي يعد واحدا من أهم السلال الغذائية والمناطق الزراعية في شمال الضفة الغربية، حيث يرتبط بشبكة من القرى والبلدات الفلسطينية، ويشكل مجالا حيويا لرعاة الأغنام ومربي المواشي الذين يعتمدون على هذه المساحات المفتوحة لتأمين احتياجاتهم المعيشية.
علاوة على ذلك، فإن السيطرة على هذه المنطقة تضع اليد على الحوض المائي الشرقي، وهو ثاني أكبر الأحواض المائية في الضفة الغربية، مما يمنح الاحتلال نفوذا مطلقا على الموارد المائية، ويحرم آلاف الدونمات المزروعة بالأشجار والمحاصيل الموسمية، ويدفع المزارعين نحو الهجرة القسرية نتيجة جفاف مصادر رزقهم.
يأتي ذلك في أعقاب قيام سلطات الاحتلال بافتتاح مستوطنة جديدة باسم "معاليه عروغوت" ضمن كتلة "غوش عتصيون" الاستيطانية الواقعة بين مدينتي بيت لحم والخليل، وهي الثالثة التي تقام خلال أسبوع، وتأتي بعد افتتاح مستوطنة "ماكيدا" (دوران) شمال غربي الخليل، ومستوطنة "نوعا" جنوب شرقي جنين.
كما تبحث سلطات الاحتلال في تنفيذ ثلاثة مشاريع استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، لإقامة ما مجموعه 747 وحدة استيطانية في "يطاف غرب" شمال غرب مدينة أريحا، و"ماعوز" جنوب غرب مدينة جنين، و"عادي عاد" إلى الجنوب من مدينة نابلس، على أراضي قرى جالود وقريوت والمغير.
ويمتد مخطط إقامة مستوطنة "يطاف غرب" في الأغوار على نحو 200 دونم، ويشمل بناء 281 وحدة استيطانية على مسافة تقل عن 100 متر من مستوطنة "يطاف" القائمة، وبمحاذاة المنطقة التي كان يعيش فيها تجمع فلسطيني قبيل تهجيره من قبل عنف المستوطنين.
ويُلاحظ اتساع نطاق سيطرة المزارع الرعوية الاستيطانية على مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، مما أدى إلى سيطرة الاحتلال على أكثر من 1.1 مليون دونم من الأراضي الفلسطينية، وسط توسع متواصل في عددها والبؤر الاستيطانية المرتبطة بها.
ويأتي ذلك ضمن توسع استيطاني أوسع في الضفة الغربية، بعد إقامة 185 بؤرة استيطانية جديدة خلال ثلاث سنوات، إلى جانب دفع مخططات لنحو 40 ألف وحدة استيطانية وشق أكثر من 223 كيلومترا من الطرق، حسب المكتب الوطني الفلسطيني.