عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Oct-2026

خبراء يقدمون لـ"الغد" سيناريوهات تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة

 الغد-شروق البو

 يترقب “الإسرائيليون” انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، بوقت تعمّ فيه “الضبابية” استطلاعات الرأي حول تشكيل الحكومة المقبلة.
 
 
 
وبينما يتطلب تشكيل الحكومة الحصول على ثقة 61 نائبًا على الأقل من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 نائبًا، تشير بعض الاستطلاعات إلى تراجع معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام المعارضة.
 
 
وفي هذا الصدد، يجمع خبيران في الشأن السياسي الإسرائيلي، على وجود سيناريوهات عدة محتملة بشأن الحكومة الإسرائيلية الجديدة، ويتفقان على أن فوز بنيامين نتنياهو أو زعيم المعارضة غادي آيزنكوت يعني استمرار السياسة الإسرائيلية الحالية بشكل أو بآخر.
 
 
السيناريوهات المحتملة
ويرى المحلل السياسي د. منذر الحوارات أن “المشهد الانتخابي لـ”إسرائيل” لا يدلل على أن أحد الأطراف سوف يفوز بشكل حاسم”، مشيرًا إلى أن هناك أربع احتمالات.
ويوضح الحوارات لـ”الغد”، أنه “إما تتشكل حكومة يمينية بقيادة نتنياهو أو حكومة تغيير بقيادة آيزنكوت أو حكومة وحدة واسعة، أو مواجهة انسداد سياسي قد يؤدي إلى انتخابات جديدة، وهذه هي الاحتمالات الأربعة الموجودة في “إسرائيل””.
 
 
انقسام بين الحكومة والمعارضة
أما رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د. خالد شنيكات، فيرى أن هناك 3 سيناريوهات محتملة بشأن الحكومة الإسرائيلية المقبلة، مبينًا أن استطلاعات الرأي تشير إلى انقسام بين المعارضة والحكومة الإسرائيلية، فقد تحصل الحكومة على 52-53 مقعدًا وهي مقاعد غير كافية لتشكيل الحكومة وحدها، والمعارضة تحصل تقريبًا على 58 أو شيئًا من هذا القبيل.
 
 
ويضيف شنيكات لـ”الغد”، أن الاستطلاعات فيها هامش خطأ وتحتمل النقصان أو الزيادة، لافتًا إلى أن بعض الاستطلاعات تشير إلى تقارب النتائج بين المعارضة والحكومة، في حين يبقى العرب ضمن التوقعات بحصولهم على 12-13، حسب الاستطلاعات.
 
 
ويتابع: “الآن أمام آيزنكوت، وهو زعيم المعارضة حاليًا، فرصة لأن يأتلف ويصل هذا العدد، وإذا حافظ على هذا العدد قد يدعمه العرب بـ12 مقعدًا دون أن يكونوا شركاء بالحكومة، بحيث يوفرون له شبكة أمان خارجي، وهنا يستطيع أن يشكل الحكومة الإسرائيلية”.
 
 
ويردف: “بالتالي يتحول نتنياهو وائتلافه إلى المعارضة، وهذا أول سيناريو، وذلك في حال وقف العرب ووفروا شبكة حماية للحكومة الإسرائيلية الجديدة بزعامة آيزنكوت، وفي حال أيضًا اتفقت المعارضة على توزيع المناصب فيما بينهم”.
 
 
أما السيناريو الثاني، بحسبه، فهو ما يطرحه بنيامين نتنياهو نفسه، والمتمثل بـ”حكومة ائتلاف وطني دون وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير على الأقل، وقد يلحق به وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بحيث يتحالف مع آيزنكوت والمعارضة اليمين لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وفي هذه الحالة قد يطالب نتنياهو بأن يتولى أولًا رئاسة الحكومة”.
 
 
ويضيف: “بالطبع إذا تولى نتنياهو رئاسة الحكومة أصبح آيزنكوت تحت جناحه”.
ويوضح شنيكات أنه في حال “عدم حصول كلا الطرفين (المعارضة والائتلاف) على الأغلبية، قد نشهد جولة انتخابات جديدة”، مشيرًا إلى أن “هذا سيناريو تكرر في المرات السابقة قبل الحكومة الأخيرة أكثر من مرة، وكانت هذه النتيجة فعلًا”.
 
 
ويزيد: “استطلاعات الرأي ربما تعطي ميزة أو أولوية للمعارضة بالتقدم، لكن من جهة أخرى، تبقّى على الانتخابات أسابيع قليلة، فقد تتأرجح النتائج، وقد تحدث تغيرات، كل شيء وارد، فالانتخابات تبقى حتى اللحظة الأخيرة”.
 
 
ماذا لو عاد نتنياهو؟
وفي حال فوز نتنياهو مرة أخرى، يتوقع الحوارات أن “يستمر نتنياهو بالسياسة السابقة نفسها؛ بما في ذلك التوسع الاستيطاني، والتشدد بشكل كبير في غزة، واستمرار العمليات العسكرية في لبنان وسورية، كما سيدفع باتجاه استمرار الضغط على إيران”.
 
 
ويتفق معه شنيكات في أن فوز نتنياهو يعني “استمرار سياساته السابقة في الحكومة؛ بما في ذلك التهويد وتوسيع المستوطنات، والاستمرار في عملية تدمير قطاع غزة، ما يعني أن السياسات الحالية ستستمر”.
 
 
ويرأس نتنياهو حكومة الاحتلال منذ أواخر كانون الأول (ديسمبر) 2022، وهي حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ “إسرائيل”.
 
 
ماذا لو فاز آيزنكوت؟
ولن تحدث حكومة آيزنكوت انقلابًا كبيرًا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وفق الحوارات الذي يشير إلى أن آيزنكوت “متشدد تجاه حماس وحزب الله وإيران، لكنه أقل تسامحًا مع الاستيطان وعنف المستوطنين، وربما يُحدث الفارق في غزة، بحيث ينفذ إدارة بديلة مختلفة في غزة ويربط ما بين التسوية السياسية والتحرك العسكري”.
 
 
ويتابع: “بالطبع سيستمر آيزنكوت في التنسيق مع واشنطن، ويحاول أن يقنع الدول العربية بأنه مختلف، وبالتالي يبدأ بعملية تنسيق مع الدول العربية والأوروبية أيضًا”.
 
 
النظرة الدولية لـ”إسرائيل”
ويستكمل الحوارات: “من الناحية الدولية، سيستمر الامتعاض الدولي من “إسرائيل”، والتعامل معه بحذر، وربما سيدفع آيزنكوت المجتمع الدولي باتجاه التفاؤل بشخصه، وربما يغير حالة التشدد الإقليمية والدولية تجاه “إسرائيل” ويُخفف الضغط السياسي عليها”.
 
“وجهان لعملة واحدة”
ويقول شنيكات إنه لن يكون هناك “تباين كبير بين آيزنكوت ونتنياهو”، موضحًا أن “التباين يظهر أولًا في ملف إيران، إذ إن آيزنكوت لن يهاجمها إلا في حال وجود تهديد مباشر، على عكس نتنياهو الذي يعتمد الضربات الاستباقية ويقصف ويدمر دون أي كوابح”.
 
 
ويضيف، “بغض النظر، سواء فاز آيزنكوت أو نتنياهو، فإنه لا دولة فلسطينية تحت أي ظرف كان، إذ يتفق اليمين واليسار والوسط وجميع ائتلافات “إسرائيل” والأحزاب والحركات السياسية التي تمثل الإسرائيليين على أنه لا يمكن القبول بدولة فلسطينية”.
 
 
وفيما يخص غزة، يرى أن آيزنكوت “قد يستمر في القضاء على حماس، وقد يمشي بخطوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن نتنياهو يعتمد بشكل أساسي على القدرات الإسرائيلية، وفي حال تدمير حماس والفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى، وبحكم ائتلافه المتطرف، قد يدفع بالتهجير بقوة، ويدفع بالاستيطان في القطاع”.
 
 
ويتابع شنيكات: “بالنسبة للبنان وسورية، فإن نتنياهو سيبقى فيهما أيضًا ولن يتزحزح، بل قد يتوسع ذلك حسب مقتضيات الظروف؛ لأن نتنياهو كلما وجد ضعفًا في حكومته توسع أكثر في لبنان وسورية، بينما آيزنكوت ربما يشكل ائتلافًا وربما يميل لخطة أميركية أكبر لمحاولة نزع سلاح حزب الله، وقد يدعم الحكومة اللبنانية لفرض سلطتها”.
 
 
ويؤكد أن “التباين في النتائج بين فوز الطرفين ليس كبيرًا، لكن يكمن الاختلاف في مسألة حجم تواجد القوات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني”.
 
 
ويوافقه الرأي الحوارات الذي يبين أننا الآن “أمام نهجين لن يكونا مختلفين بدرجة كبيرة، لا سيما وأن فوز نتنياهو هو استمرار للنهج الحالي وربما تعميره، بينما فوز آيزنكوت يعني تغيير طريقة إدارة أكثر من تغيير أهداف “إسرائيل” الأساسية”.
 
 
ويختتم الحوارات حديثه بأن “كلا الرجلين هما من مدرسة سياسية واحدة، وسيدفعان باستمرار بقاء السياسة الإسرائيلية؛ واحد بوجهه التقليدي بكل ما لديه من قوة، والآخر يحاول أن يكون أكثر تجميلًا لنفسه وتجميلًا لإسرائيل”.