الدستور
عندما تكون صفة المحترم، أغلى عند المسؤول وأولى من أية «شرهة» ولقب ومنفعة وتربح، يكون المسؤول ابن وطن جديرًا بالثقة والموقع.
الدكتور إبراهيم البدور وزير الصحة يصعد كالشهاب في فضاء الرأي العام الأردني، عاليًا ومنيرًا، يحف المواطنون والكوادر الطبية الأردنية والمرضى أيضًا اسمه بالاحترام والتقدير.
إبراهيم البدور هو أحد ابناء المرحلة الجديدة، التي تماهى معها النظام السياسي وأمسك خطامها -ولا أقول لجامها- وطوّعها، وأدنى من توسم من رجالها ومكّنهم.
وإبراهيم أحد ممثلي هذه القوى، لما يتمتع به من مواهب قيادية وانفتاح وغوص في تلافيف الميدان ومجاهيله ومتطلباته.
أراح إبراهيم بن محفوظ البدور، في زمن مرهق صاخب وجيز، هو أقل من عام، القطاعَ الطبي، وما يزال يشخص ويعالج، ممارسًا عادات الطبيب جراح الدماغ والأعصاب، الذي يتميز بالدقة والدأب والإتقان والحرص.
ثمة الاعتماد على المهنية الصائبة -ولا أقول المصيبة-، التي تتيح للمسؤول ان يقرر معتمدًا على الاقتصاد في الوقت، والتوفير في الكلفة،
علاوة على أن إبراهيم هو ابن الشعب الذي أرسله نائبًا إلى عمان، فكان في الموعد والمكان.
قدمت لنا سهوب الشوبك، الفواحة بعطر التفاح، وبياض الكف، وعراقة المحتد، وأصالة السلالة، قائدًا حيويًا، تجلى حين تولى، فجاء «بياض وجه».
قدمت لنا «القوى الاجتماعية الأردنية الجديدة»، الدكتور البدور، كما قدمت لنا المئات من الرجال والنساء الذين امتازوا بالوطنية والنزاهة والأمانة والكفاءة والرشد والرضا.
انتقى النظام السياسي الأردني إبراهيم، واصطفى مصطفى، وتوّفق بتوفيق، وأفلح بمفلح، وأصاب بمازن، ونجح بحيا، ووثِق بمئات النشامى والنشميات، الذين لم يخذلوا وطنهم، ولم يخذلوا أنفسهم.
دخلوها بالعفة الوطنية التي توفر حصانةً أخلاقية لا مثيل لشدة رقابتها، وغادروها وسيغادرونها، بطهارة الكف، وبركة الأمانة، وراحة الضمير.