عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Oct-2026

بسبب تصعيده بالضفة الغربية.. 60 نائبا أوروبيا يطالبون بفرض العقوبات على الاحتلال

 الاحتلال يواصل خنق الضفة الغربية بإغلاق وحصار شاملين

الغد-نادية سعد الدين
 بسبب إجراءاتها العسكرية التصعيدية في الضفة الغربية؛ طالب 60 نائبا في البرلمان الأوروبي بعقد اجتماع عاجل لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار بشأن فرض العقوبات على سلطات الاحتلال، في ظل انتخابات "الكنيست" التي جرت أمس.
 
 
ووجّه النواب، الذين ينتمون لمجموعات مختلفة في البرلمان الأوروبي، رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، لعقد الاجتماع العاجل، حيث اعتبروا أن إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية ترقى إلى مستوى "العقاب الجماعي".
يأتي ذلك على خلفية قيام سلطات الاحتلال بفرض الإغلاق الشامل في الضفة الغربية، والقيود والإغلاقات الواسعة في مدينة الخليل والقرى المحيطة بها.
وقال النواب في رسالتهم إن حكومة الاحتلال تستخدم العقاب الجماعي، الذي وصفوه بأنه جريمة حرب بموجب القانون الدولي، لترسيخ احتلالها للأراضي الفلسطينية وتصعيد التوترات، لا سيما بالتزامن مع انتخابات "الكنيست".
وأشاروا إلى هدم منازل فلسطينية في الخليل، ومنح بعض العائلات مهلة لا تتجاوز خمس دقائق لإخلائها، معتبرين أن ما يجري يمثل "منعطفا حاسما لمستقبل الضفة الغربية وقدرة الدولة الفلسطينية على الاستمرار".
وشدّد النواب على أن الاتحاد الأوروبي "لا يمكنه التزام الصمت" إزاء هجوم الاحتلال الواسع على الضفة الغربية، مطالبين التكتل بإدانة إجراءات الاحتلال، والدعوة إلى انسحاب قواته من الضفة، وعقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية للتوصل إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات على حكومة الاحتلال.
وكان جيش الاحتلال قد بدأ الجمعة الماضي، عملية عسكرية في الخليل، حيث فرض إغلاقا على المدينة وعدد من القرى المحيطة بها، كما نفذ حملة اعتقالات واسعة طالت عددا كبيرا من الشبان الفلسطينيين، وفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني.
وواصل جيش الاحتلال، أمس، عمليته العسكرية في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لليوم الخامس على التوالي، وسط حصار مشدّد وإغلاق مداخل المدينة ومخارجها، واقتحامات واسعة للأحياء السكنية ومداهمة منازل الفلسطينيين واستقدام تعزيزات عسكرية.
وأعلنت بلدية الخليل أن سلطات الاحتلال هجّرت قسرا نحو 5 آلاف فلسطيني من 780 أسرة، وفق الإحصائيات المسجلة لديها، في ظل استمرار إغلاق الطرق والبوابات العسكرية وفرض قيود مشدّدة على حركة الفلسطينيين.
وقالت الناطقة الإعلامية باسم البلدية، علا القواسمي، إن أعداد المهجّرين تشمل 336 رضيعا دون سن السنتين، و441 من كبار السن ممن تجاوزوا الستين عاما، و216 امرأة حاملا أو مرضعة، إلى جانب 44 شخصا من ذوي الإعاقة و312 شخصا يعانون أمراضا مزمنة.
وأوضحت القواسمي، في تصريح لها أمس، أن العائلات الفلسطينية التي غادرت منازلها لجأت إلى أقاربها، فيما فتحت البلدية مراكز إيواء تحسبا لأي طارئ، مع استمرار العدوان والحصار المفروضين على المدينة.
في حين أعلن "نادي الأسير الفلسطيني" اعتقال قوات الاحتلال 85 فلسطينيا في محافظة الخليل، منذ الجمعة وحتى أول من أمس، بالتزامن مع اقتحام الأحياء السكنية ومداهمة المنازل وتفتيشها.
وشهدت الساعات الماضية وصول تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، حيث تتمركز قوات الاحتلال داخل عدد من المباني الفلسطينية التي حولتها إلى ثكنات عسكرية، فيما تواصل إغلاقها وتمنع السكان من الوصول إلى منازلهم.
وامتدت إجراءات الحصار إلى مداخل المدينة والبلدات المحيطة بها، إضافة إلى مداخل مخيمي الفوار والعروب، ما يقيّد حركة الفلسطينيين ويمنع تنقلهم بحرية بين الخليل ومحيطها.
وبالتزامن مع ذلك، صعّدت قوات الاحتلال العدوان في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، شملت اقتحامات واعتقالات واستهدافا للممتلكات والأراضي الزراعية، أسوة بقيام مجموعات من المستوطنين بإحراق ثلاث مركبات فلسطينية في قرية أم صفا شمال غرب رام الله، خلال هجومهم عليها، بحسب رئيس مجلسها القروي مروان صباح.
وواصل الاحتلال عدوانه بشن عملية عسكرية واسعة في منطقة نابلس، ستستمر خلال الأيام المقبلة، بما يشمل تنفيذ حملة اعتقالات واقتحامات لعدد من المنازل الفلسطينية.
وهدمت قوات الاحتلال خمسة صروح تذكارية لشهداء فلسطينيين في عدة قرى وبلدات فلسطينية بنابلس والقرى المجاورة، وذلك في تكرار لنفس الفعل العدواني الذي قام به عضو "الكنيست"، المتطرف "تسفي سوكوت" من حزب "الصهيونية الدينية"، في شهر آب (أغسطس) الماضي، حينما حطّم النصب.
ومن المتوقع أن تستمر العملية العسكرية الصهيونية في نابلس والقرى المحيطة بها عدة أيام، وسط تحذيرات فلسطينية من تهجير مزيد من الفلسطينيين، على غرار ما جرى في الخليل، في ظل دعوات لمواجهة الاحتلال وإحباط مخططاته العدوانية.
بينما تواصل قوات الاحتلال، لليوم الخامس على التوالي، إغلاق عدد من مداخل وطرق محافظة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ما يعيق تنقل الفلسطينيين بين البلدات والقرى ومركز المدينة.
وتتواصل هذه الاعتداءات بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز ومداخل المدن والقرى والبلدات الفلسطينية، في وقت يرزح فيه سكان الخليل تحت حصار متواصل وتهجير قسري طال آلاف الفلسطينيين.