الدستور
فلسطين تخترق أهم لقاء واجتماع وحضور عالمي: مبارايات كأس العالم لكرة القدم، وهي خطوة تراكمية على الطريق، طريق استعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني كاملة غير منقوصة:
1 - حقه في المساواة في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948.
2 - حقه في الاستقلال في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967.
3 - حق اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي سبق وطُردوا منها: اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وطبريا وصفد وبئر السبع.
فلسطين تخترق مباريات كأس العالم في أميركا، ليس فقط من قبل المدرب المصري حسام حسن، ولكن اللاعب الاسباني لامين يامال يرفع العلم الفلسطيني أمام الجمهور، أمام العالم، ويجعل نتنياهو ومن معه من الصهاينة العنصريين، في حالة استفزاز.
رئيس وزراء اسبانيا بيدرو سانشيز صابه الفرح والثقة والاحساس بالنشوة لفوز فريق بلده ليصل إلى مرحلة ما قبل النهاية، ليكون الفريق الاسباني مرشحاً للفوز ببطولة العالم.
بيدرو سانشيز، يتباهى ويفخر باللاعب لامين يامال، لأنه رفع العلم الفلسطيني أمام العالم، تأكيداً للتضامن والدعم، ورفضاً لسلوك المستعمرة وجرائمها وما تفعله من قتل وتدمير وإبادة جماعية وتطهير عرقي، بحق الشعب الفلسطيني.
شعب فلسطين يدفع ثمن البقاء والصمود على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره، ويدفع ثمن استعادة حقوقه المنهوبة المسلوبة من المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، بالتضحيات التي يقدمها أمام جحافل وقوة وأجهزة المستعمرة المدعومة من قبل الولايات المتحدة كاملة، وتوفيرها لكل الاحتياجات لجعل المستعمرة متفوقة متمكنة أكثر من البلدان العربية.
الحضور الفلسطيني أمام العالم، تضامناً واحتراماً ومكانة يحتاج حقاً لتوجهات، وقرارات، وخيارات فلسطينية من كافة الفصائل والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ليدركوا أن معركتهم على طريق انتزاع حقوقهم، وهزيمة المستعمرة ودحرها يحتاج لإدراك واع يجعل نضال الفلسطينيين، لا تشوبه شائبة أو طعنة تمس نظافة النضال بعيداً عن التطرف والعدوانية وشبهة الإرهاب.
النضال المشروع سوي قانوني، والإرهاب ضد المدنيين مُدان، من كافة قوانين وأنظمة ومعايير العالم، من كل الأديان، والقيم والأنظمة الإنسانية، وهذا ما يحتاجه الشعب الفلسطيني، وأن يبقى نضاله وأفعاله وسلوكه ومفرداته نظيفة من أي شبهة تمس تطلعاته المشروعة، كي يتسع حجم التضامن ونوعيته من قبل المجتمع الدولي كافة، وحتى يقع التحالف الإسرائيلي الأميركي ومن معهم في الحرج والعُزلة بسبب جرائم المستعمرة وتطرفها وعنصريتها وفاشيتها.
ما تحقق معنوياً لشعب فلسطين في مباريات كأس العالم، شكل صفعة سياسية للمستعمرة وقياداتها، وكشف زيف إدعاءاتهم وعرى سلوكهم الحقيقي كمجرمي حرب يستحقون الإجراءات والاستدعاء من قبل محكمة الجنايات الدولية التي تتعرض وقُضاتها للمس والأذى من قبل إدراة ترامب الأميركية وحكومة المستعمرة، وهي إضافة نوعية غير مسبوقة أيضاً لصالح فلسطين، وضد مستعمريها الأجانب الذين تجاوزوا المعايير والخطوط الحمر بحق الإنسان على أرض فلسطين وشعبها ومقدساتها ومكانتها التاريخية السامية، الحاضنة للمسجد الأقصى، وكنيسة القيامة وما تُمثلانه للمسلمين وللمسيحيين.