عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Jul-2026

أميركا: قرنان ونصف من الحروب – خط زمني

 الغد

ترجمة: علاء الدين أبو زينة
فريق الموقع - (كونسورتيوم نيوز) 2026/7/6
في ما يلي قائمة بالحروب التي خاضتها الولايات المتحدة على امتداد ربع ألفية مضرجة بالدماء، في الوقت الذي كانت فيه البلاد تحتفل بمرور 250 عاماً على استقلالها، وقمعها الداخلي، وتمجيدها للنزعة العسكرية.
 
كانت حروب الولايات المتحدة الأميركية، منذ استقلالها، تمتد من إخضاع معظم قارة أميركا الشمالية إلى السيطرة على أقاليم ما وراء البحار، وصولاً إلى ممارسة الهيمنة غير المباشرة، في سعي محموم إلى فرض السيطرة العالمية.
بدأت الإمبراطورية البريطانية حربها ضد السكان الأصليين في العام 1586. وبين العامين 1586 و1776، أبادت بريطانيا، من خلال القتل المباشر، ما يتراوح بين 20 ألفاً وأكثر من 100 ألف من السكان الأصليين، سقط معظمهم في صراعات كبرى مثل حرب البيكوت، وحرب الملك فيليب، والحروب المتكررة ضد قبائل بوهاتان وغيرها. ولا تشمل هذه الأرقام الوفيات غير المباشرة الناجمة عن الأمراض.
ويرجح أن إجمالي الانخفاض في عدد السكان الأصليين، نتيجة جميع الأسباب في المناطق التي استعمرتها بريطانيا، بلغ مئات الآلاف. وبين العامين 1492 و1600، تراوحت تقديرات عدد السكان الأصليين في المنطقة التي أصبحت لاحقاً الولايات المتحدة بين نحو مليونين وسبعة ملايين نسمة. وكان عدد سكان مناطق الغابات الشرقية (حيث تركز معظم الاستيطان البريطاني) يتراوح على الأرجح بين مئات الآلاف وأكثر من مليون. وبحلول العام 1776، انخفض عدد السكان الأصليين في الأراضي التي ستصبح الولايات المتحدة إلى ما يقرب من 500 ألف إلى 600 ألف نسمة، أو أقل من ذلك في كثير من المناطق، مع خسائر هائلة في المناطق الواقعة شرق نهر المسيسيبي.
وفي العام 1776، تولت الولايات المتحدة خوض هذه الحروب فور استقلالها تقريباً، وأكملت عملية الإبادة الجماعية بعد 114 عاماً، في العام 1890. وقد قُتل ما بين 30 ألفاً و45 ألفاً من السكان الأصليين في المعارك والمجازر والصراعات الحدودية المرتبطة بها بعد استقلال الولايات المتحدة. وعند احتساب أسباب أخرى، مثل الأمراض، ترتفع الأعداد أيضاً إلى مئات الآلاف. وانخفض عدد السكان الأصليين من نحو 500 ألف إلى 600 ألف نسمة خلال الفترة 1776–1800 ثم إلى نحو 250 ألفاً بين العامين 1890–1900.
حروب الولايات المتحدة وصراعاتها العسكرية: 1776–2026
سبعينيات القرن الثامن عشر – تسعينياته (مرحلة التأسيس والجمهورية المبكرة)
• 1775–1783: حرب الاستقلال الأميركية –خاضت المستعمرات حرباً ناجحة لنيل استقلالها عن بريطانيا. ومن أبرز أحداثها إعلان الاستقلال (1776)، والتحالف مع فرنسا، والانتصار الحاسم في يوركتاون. وانتهت الحرب بـ"معاهدة باريس" التي أرست قيام الولايات المتحدة دولة ذات سيادة.
• 1776–1795: حروب أميركا مع الشيروكي وغيرها من الصراعات مع السكان الأصليين –وهي سلسلة من المواجهات رافقت توسع المستوطنين الأميركيين غرباً. وانتهت معظمها بانتصار القوات الأميركية والمستوطنين، وإجبار قبائل الشيروكي وحلفائها على التنازل عن مساحات واسعة من أراضيهم من خلال المعاهدات والضغط العسكري.
• 1785–1795: حرب الهنود في الإقليم الشمالي الغربي –خاضت القوات الأميركية حرباً ضد تحالف من القبائل الأصلية في وادي أوهايو. وبعد هزائم أولية، حققت الولايات المتحدة انتصاراً في "معركة فالين تيمبرز" في العام 1794. وأفضى ذلك إلى إبرام "معاهدة غرينفيل"، وفتح إقليم الشمال الغربي أمام الاستيطان الأميركي.
• 1798–1800: الحرب شبه المعلنة مع فرنسا –وهي صراع بحري اندلع بسبب استيلاء فرنسا على سفن أميركية. وحقق الأسطول الأميركي عدة انتصارات في البحر، قبل أن ينتهي النزاع دبلوماسياً باتفاقية العام 1800، التي أسهمت في ترسيخ استقلال البحرية الأميركية. كما دفعت هذه الأزمة الرئيس جون آدامز في العام 1798 إلى تمرير "قانون الفتنة" في الكونغرس، وهو قانون أجاز ترحيل أو تغريم أو سجن كل من يُعدّ تهديداً، أو ينشر "كتابات كاذبة أو فاضحة أو خبيثة" ضد حكومة الولايات المتحدة. وجاء ذلك بعد سبع سنوات فقط من التصديق على "التعديل الأول" للدستور و"وثيقة الحقوق".
القرن التاسع عشر حتى خمسينياته (التوسع والتدخلات الخارجية المبكرة)
• 1801–1805: حرب البربر الأولى (ضد طرابلس) –كانت أول حرب تخوضها الولايات المتحدة خارج أراضيها، وهدفت إلى إنهاء استيلاء قراصنة الساحل البربر على السفن الأميركية وفرضهم الإتاوات. وقد نجحت العمليات التي نفذتها البحرية الأميركية وقوات المارينز. وبدأ الرئيس توماس جيفرسون هذه الحرب من دون إعلان رسمي للحرب من الكونغرس، على الرغم من أن الدستور، الذي كان قد صُدِّق عليه قبل ثلاثة عشر عاماً فقط، كان يشترط ذلك. وكان جيمس ماديسون قد حذّر من تضخم السلطة التنفيذية إذا أصبح الرؤساء، وليس الكونغرس، هم الذين يقررون متى تُخاض الحروب.
• 1812–1815: حرب العام 1812 (ضد بريطانيا) –تم إعلان الحرب بسبب تجنيد البحارة الأميركيين قسراً وفرض قيود على التجارة. وجاءت نتائجها مختلطة؛ فقد أحرق البريطانيون واشنطن العاصمة، لكن الولايات المتحدة حققت انتصاراً في نيو أورلينز. وأعادت "معاهدة غنت" الحدود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وغالباً ما تُعدّ هذه الحرب حالة جمود استراتيجي عززت النزعة القومية الأميركية.
• 1817–1818: حرب السيمينول الأولى –غزت الولايات المتحدة فلوريدا الإسبانية بقيادة أندرو جاكسون بهدف وقف غارات قبائل السيمينول. وانتهت الحرب بانتصار القوات الأميركية، وأفضت إلى تنازل إسبانيا عن فلوريدا للولايات المتحدة.
• عقد 1810 حتى خمسينيات القرن التاسع عشر: حروب متعددة ضد السكان الأصليين (مثل حرب الأريكارا في العام 1823، وحرب البلاك هوك في العام 1832، وحرب السيمينول الثانية وغيرها) –اندلعت هذه الصراعات بفعل التوسع غرباً وسياسات التهجير. وفي معظمها، انتصر الجيش الأميركي والمستوطنون، وفرضوا سياسات ترحيل السكان الأصليين، بما في ذلك "درب الدموع".
• 1846–1848: الحرب الأميركية–المكسيكية –اندلعت بسبب النزاع على حدود تكساس. وتمكنت القوات الأميركية من هزيمة المكسيك بصورة حاسمة واحتلال مدينة مكسيكو. ومنحت "معاهدة غوادالوبي هيدالغو" الولايات المتحدة مساحات شاسعة من الأراضي الغربية، في واحد من أوضح انتصاراتها التوسعية، حيث بدأت الولايات المتحدة، التي وُلدت من رحم الإمبراطورية البريطانية، في إقامة إمبراطوريتها الخاصة.
خمسينيات القرن التاسع عشر حتى تسعينياته (الحرب الأهلية والتوسع غرباً)
• خمسينيات وستينيات القرن التاسع عشر: حروب متعددة ضد السكان الأصليين وأحداث "كانساس الدامية" –اشتباكات دارت حول الأراضي والموارد وقضية العبودية. وفيها حافظت القوات الأميركية على تفوقها في معظم المواجهات.
• 1861–1865: الحرب الأهلية الأميركية (الاتحاد ضد الكونفدرالية) –هي صراع داخلي دموي دار حول العبودية ووحدة البلاد. وانتهى بانتصار الاتحاد بعد مقتل أكثر من 600 ألف شخص، وحافظ على وحدة الولايات المتحدة، وألغى العبودية بموجب "التعديل الثالث عشر" للدستور.
• ستينيات القرن التاسع عشر حتى تسعينياته: استمرت الحروب التوسعية ضد أمم السكان الأصليين ذات السيادة ("حرب داكوتا" في العام 1862، و"معركة ليتل بيغورن" في العام 1876، و"مذبحة ووندد ني في العام 1890 وغيرها) –شنت الولايات المتحدة حملات عسكرية ضد قبائل السهول والغرب. ورغم بعض الانتصارات التي حققها السكان الأصليون، مثل "ليتل بيغورن"، فقد انتصرت الولايات المتحدة في نهاية المطاف، منهيةً بحلول العام 1890 معظم أشكال المقاومة المسلحة للسكان الأصليين.
• 1898: الحرب الأميركية–الإسبانية –وهي حرب قصيرة أشعلتها حادثة البارجة "يو إس إس مين" وقضية استقلال كوبا. حققت الولايات المتحدة انتصارات حاسمة في كوبا والفلبين، واستحوذت على بورتوريكو وغوام والفلبين، في محطة شكلت صعودها كقوة إمبريالية عالمية. كما أدت الحرب إلى تأسيس الرابطة المناهضة للإمبريالية، التي ضمت في عضويتها شخصيات مثل مارك توين وهنري جيمس وغروفر كليفلاند.
العقد الأول من القرن العشرين حتى أربعينياته (صعود الإمبراطورية العالمية)
• 1899–1902: الحرب الأميركية–الفلبينية –اندلعت انتفاضة ضد السيطرة الأميركية بعد هزيمة إسبانيا. وانتصرت القوات الأميركية بعد حرب عصابات عنيفة خلّفت خسائر كبيرة بين المدنيين، ورسخت حكماً استعمارياً أميركياً طويل الأمد في الفلبين.
• العقد الأول والعقد الثاني من القرن العشرين: حروب الموز، وتمرد الملاكمين (1900)، والحرب على الحدود المكسيكية –كانت تدخلات هدفت إلى حماية المصالح الإمبريالية الأميركية في أميركا اللاتينية والصين. وبالنسبة للولايات المتحدة، انتهت هذه العمليات عموماً باحتلالات قصيرة الأمد أو باستعراضات ناجحة للقوة.
• 1917–1918: الحرب العالمية الأولى –انضمت الولايات المتحدة إلى الحلفاء في مواجهة ألمانيا، وقدمت قوات وموارد كان لها دور حاسم في تحقيق انتصار الحلفاء. وتجاهل الرئيس وودرو ويلسون تحذير جورج واشنطن من انخراط الولايات المتحدة في الشؤون الأوروبية. وأسهم ويلسون في رسم ملامح النظام الدولي بعد الحرب، الذي شهد اتساع النفوذ الأميركي في أوروبا على الرغم من أن الولايات المتحدة رفضت لاحقاً الانضمام إلى "عصبة الأمم" التي اقترح ويلسون إنشاءها.
• 1918–1920: تدخل محدود في الحرب الأهلية الروسية –أرسلت الولايات المتحدة بعثات عسكرية صغيرة إلى سيبيريا وشمال روسيا، لكنها لم تحقق تأثيراً يُذكر، وانسحبت قواتها من دون تحقيق هدفها المتمثل في هزيمة البلاشفة.
• 1932: شنغهاي، الصين –قامت القوات الأميركية بحماية المنطقة الدولية خلال القتال بين اليابانيين والصينيين. ولم تشارك في القتال، لكنها نجحت في إجلاء المواطنين الأميركيين والدفاع عنهم.
• 1933: كوبا –استعراض للقوة البحرية خلال الثورة المناهضة للرئيس جيراردو ماتشادو. ولم تنفذ القوات الأميركية أي إنزال بري، واقتصر الأمر على عرض رمزي للقوة.
• 1934: فوتشو، الصين –نفذت قوات المارينز إنزالاً محدوداً لحماية القنصلية الأميركية، في مهمة قصيرة وناجحة اقتصرت على توفير الحماية.
• 1941–1945: الحرب العالمية الثانية –حرب شاملة خاضتها الولايات المتحدة بعد الهجوم الياباني على "بيرل هاربور" ضد "دول المحور". وانتهت بانتصار كامل للولايات المتحدة والحلفاء، وكان الفضل الأكبر في أوروبا يعود إلى الاتحاد السوفياتي. وأرست الحرب مكانة الولايات المتحدة بوصفها القوة الإمبريالية الأولى في العالم، كما أسهمت في تأسيس "الأمم المتحدة".
خمسينيات القرن العشرين حتى تسعينياته (حقبة الحرب الباردة)
• 1950–1953: الحرب الكورية –قادت الولايات المتحدة، تحت راية "الأمم المتحدة"، الدفاع عن كوريا الجنوبية. وانتهت الحرب باتفاق هدنة قرب خط العرض 38 بعد خسائر بشرية فادحة. وشكلت النتيجة حالة جمود استراتيجي، لكنها حالت دون سيطرة الشيوعيين على كوريا الجنوبية بأكملها.
• ستينيات القرن العشرين–1975: حرب فيتنام (وما ارتبط بها من عمليات في لاوس وكمبوديا) –وهي جهد أميركي طويل ودموي، أسفر عن مقتل نحو ثلاثة ملايين شخص، بهدف منع سيطرة الشيوعيين على فيتنام الجنوبية. وفي نهاية المطاف انسحبت الولايات المتحدة، وتوحدت فيتنام في العام 1975، في واحدة من أكبر الهزائم الاستراتيجية الأميركية.
حروب الوكالة والانقلابات في الحرب
الباردة (الأربعينيات إلى التسعينيات)
شهدت هذه المرحلة تدخل الولايات المتحدة في الانتخابات في أوروبا الغربية، ودعم وكالة الاستخبارات المركزية (سي. آي. إيه) لانقلابات في عدد من الدول بين العامين 1945 و1990. وفي حالات عديدة، مثل إيران في العام 1953، وغواتيمالا في العام 1954، وتشيلي في العام 1973، وإندونيسيا في العام 1965، ساعدت الولايات المتحدة على إسقاط حكومات ديمقراطية واستبدالها بملكيات أو ديكتاتوريات. وقد أطلقت عقيدة ترومان الحرب الباردة فعلياً، وكان أول تطبيق لها في اليونان.
• 1947–1949؛ 1967: اليونان –تدخلت الولايات المتحدة لمحاربة الشيوعيين وغيرهم من المقاتلين الذين كانوا قد قاوموا الاحتلال النازي، وانتهى الأمر بهزيمتهم في حملة قمع مضادة للتمرد اتسمت بالقسوة، وأصبحت نموذجاً جرى استلهامه لاحقاً في فيتنام. وفي العام 1967، دعمت الولايات المتحدة انقلاباً عسكرياً ضد حكومة منتخبة ديمقراطياً ذات توجه يساري معتدل. وحظيت الديكتاتورية العسكرية اليمينية، التي اشتهرت بالتعذيب، بدعم علني من إدارة ريتشارد نيكسون حتى نهايتها في العام 1974.
• 1953: إيران –عندما سعت إيران إلى تأميم صناعتها النفطية، أطاحت بريطانيا والولايات المتحدة برئيس الوزراء الإيراني المنتخب شعبياً محمد مصدق، وأعادتا الشاه إلى عرشه، في انقلاب مثّل انقلاباً كاملاً على المبادئ التي قامت عليها ثورة الاستقلال الأميركية في العام 1776.
• 1954: غواتيمالا –أطاح انقلاب مدعوم من وكالة الاستخبارات المركزية بالرئيس المنتخب جاكوبو أربينز، الذي كان قد أطلق إصلاحات زراعية، وكان ذلك إلى حد كبير خدمةً لمصالح شركة "يونايتد فروت".
• 1961: كوبا (خليج الخنازير) –فشل الغزو الذي نفذه منفيون كوبيون بدعم أميركي، وشكل إحراجاً كبيراً لإدارة جون كينيدي.
• ستينيات وسبعينيات القرن العشرين: لاوس وكمبوديا –أسهمت حملات القصف السرية في زعزعة استقرار المنطقة من دون أن تساعد الولايات المتحدة على تحقيق النصر في حرب فيتنام.
• 1965: إندونيسيا –بدأت الولايات المتحدة التدخل في الشؤون الإندونيسية منذ منتصف خمسينيات القرن العشرين بهدف تقويض قيادة الرئيس أحمد سوكارنو، الذي انتهج سياسة عدم الانحياز.
- في العام 1965، أطلق الجيش الإندونيسي، بعلم الولايات المتحدة ودعمها، حملة تطهير دموية استهدفت الحزب الشيوعي الإندونيسي (PKI) وكل من اشتبه في انتمائه إلى اليسار.
- حجم المجازر: قُتل مئات الآلاف، وتُقدَّر الأعداد بما بين 500 ألف وأكثر من مليون شخص، في واحدة من أسوأ المجازر في القرن العشرين. وقد دُمِّرت قرى بأكملها، وانتشرت أعمال التعذيب والاغتصاب، وأُلقيت الجثث في الأنهار.
- الدور الأميركي: زودت السفارة الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية الجيش الإندونيسي بقوائم تضم آلافاً من أعضاء الحزب الشيوعي واليساريين لاستهدافهم. كما قدمت واشنطن الأسلحة، ومعدات الاتصالات، والمساعدات الاقتصادية، وأشادت بما جرى. وروجت الدعاية الأميركية للمجازر باعتبارها إجراءً ضرورياً لمكافحة الشيوعية. وفي الوقت نفسه، جرى تهميش سوكارنو تدريجياً ووُضع قيد الإقامة الجبرية.
- الدوافع: تمثلت في سياسة سوكارنو القائمة على الحياد وعدم الانحياز، ونظامه المسمى "الديمقراطية الموجَّهة"، وحمايته للحزب الشيوعي الإندونيسي، وسياساته التي هددت المصالح الاقتصادية الغربية، وخاصة في قطاعي النفط والمزارع. وقد رحبت الولايات المتحدة بديكتاتورية سوهارتو الموالية للغرب والمعادية للشيوعية، والتي فتحت إندونيسيا أمام الاستثمارات الأجنبية.
• 1975–1984: الديكتاتوريات العسكرية في أميركا اللاتينية
- كانت "عملية كوندور" شبكة استخبارات واغتيالات مدعومة من الولايات المتحدة، ضمت الديكتاتوريات العسكرية اليمينية في تشيلي، والأرجنتين، والأوروغواي، وبوليفيا، وباراغواي، والبرازيل (وبدرجات متفاوتة بيرو والإكوادور وغيرها). وقامت بتنسيق عمليات عابرة للحدود لملاحقة اليساريين والمنفيين والمعارضين، واختطافهم وتعذيبهم وقتلهم.
- قدمت الولايات المتحدة، من خلال وكالة الاستخبارات المركزية، ووزارة الخارجية، ووزارة الدفاع، التدريب، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والدعم المالي، والمساعدة التقنية (من خلال مدرسة الأميركتين وغيرها من القنوات). وشمل ذلك تزويد الأنظمة بقوائم بالأهداف ومعدات اتصالات.
- حجم الفظائع: قُتل أو "اختفى" عشرات الآلاف في أنحاء المنطقة. ويربط المؤرخ ويليام بلوم هذه الوقائع بالنمط الأوسع المتمثل في اعتماد الأنظمة التي نصّبتها أو دعمتها الولايات المتحدة على فرق الموت والتعذيب بوصفهما أداتين أساسيتين لقمع أي تحدٍّ للحكم الموالي لواشنطن والمعادي للشيوعية.
• 1975–2002: أنغولا –انتهى الدعم الأميركي للفصائل المناهضة للشيوعية إلى الفشل، حيث احتفظت "الحركة الشعبية لتحرير أنغولا" بالسلطة.
• ثمانينيات القرن العشرين: نيكاراغوا –أخفق دعم الولايات المتحدة لـ"قوات الكونترا" في إسقاط حكومة الساندينيين، وارتبط هذا الملف بفضيحة "إيران–كونترا"، التي أسهم مؤسس "كونسورتيوم نيوز"، روبرت باري، في كشفها.
• 1979–1989: أفغانستان –أسهم الدعم الأميركي في إجبار الاتحاد السوفياتي على الانسحاب من البلاد، لكنه مهّد أيضاً لصعود حركة طالبان وتنظيم القاعدة، وانتهى إلى هجمات 11 أيلول (سبتمبر).
• الثمانينيات: السلفادور –نجحت الحكومة المناهضة للشيوعية، المدعومة من الولايات المتحدة، في البقاء، لكن الصراع انتهى بتسوية تفاوضية.
• 1982–1984: لبنان –انتهت مهمة "حفظ السلام" الأميركية بإخفاق مذلّ بعد تفجير بيروت في العام 1983، الذي أسفر عن مقتل 254 من مشاة البحرية الأميركية؛ وانسحبت الولايات المتحدة من دون أن تنجح في تحقيق الاستقرار.
• 1983: غرينادا –أدانت "الجمعية العامة للأمم المتحدة" الغزو الأميركي لهذه الجزيرة الكاريبية الصغيرة، واعتبرته "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي". كما حظي مشروع قرار في "مجلس الأمن" يُعرب عن "أسفه العميق" للغزو بتأييد 11 عضواً، لكنه سقط بفعل استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو). وجاء هذا الغزو بعد ثماني سنوات من الهزيمة في الحرب غير الشعبية في فيتنام، وكان بمثابة غزو محدود النطاق واستطلاعي لاختبار الرأي العام الأميركي والدولي إزاء الأعمال العسكرية الأميركية الهجومية.
• 1986: ليبيا –شنت الولايات المتحدة غارات جوية ضد العقيد معمر القذافي، بعد 185 عاماً من الهجوم الذي شنه الرئيس توماس جيفرسون على طرابلس.
• 1989–1990: بنما –قتلت الولايات المتحدة آلاف المدنيين الأبرياء خلال العملية العسكرية التي استهدفت اعتقال مانويل نورييغا.
حرب الخليج الأولى
• 1990–1991: بعد أن منحت الولايات المتحدة، بصورة مضللة، الضوء الأخضر لصدام حسين لغزو الكويت، قادت تحالفاً عسكرياً غزا العراق، حيث دُفن جنود عراقيون أحياء بالجرافات، وأُطلق الرصاص على آلاف الجنود المنسحبين من الخلف. وانتهت الحرب بإخراج العراق من الكويت. كما شجعت الولايات المتحدة انتفاضتي الشيعة والأكراد ضد صدام حسين، لكنها امتنعت لاحقاً عن تقديم الدعم لهما، وتركت حسين، الذي كان حليفاً لواشنطن خلال الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينيات، في السلطة.
العقد الأول من الألفية حتى 2026 (ما يسمى "الحرب على الإرهاب")
•2001–2021: الحرب في أفغانستان –كانت أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، وقد شُنّت بهدف تدمير تنظيم القاعدة وإسقاط حركة طالبان، لكنها أخفقت في تحقيق كلا الهدفين، وانتهت بانسحاب مُذلّ في العام 2021 بعد عشرين عاماً. واستعادت طالبان السلطة، في هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة.
• 2003–2011: حرب العراق –أطاح الغزو بنظام صدام حسين، لكنه أدى إلى تمرد مسلح، وحرب أهلية، وصعود تنظيم "داعش". وعلى الرغم من نجاح الولايات المتحدة في تغيير النظام، فإن ذلك تحقق بكلفة باهظة ونتائج طويلة الأمد اتسمت بعدم الاستقرار. ويُنظر إلى هذه الحرب اليوم على نطاق واسع باعتبارها واحدة من أكبر الأخطاء الاستراتيجية في التاريخ الأميركي.
• منذ العقد الأول للألفية حتى الوقت الحاضر: "الحرب على الإرهاب" (اليمن، الصومال، سورية، وغيرها) –تحالفت الولايات المتحدة مع تنظيمي القاعدة و"داعش" للإطاحة بالحكومة السورية، وهو هدف لم يتحقق إلا بعد أكثر من عقد من الإخفاقات. وما تزال عمليات الطائرات المسيّرة والقوات الخاصة الأميركية مستمرة في أنحاء مختلفة من المنطقة. كما وفرت "الحرب على الإرهاب" الذريعة لإقرار "قانون باتريوت" Patriot Act، وإضفاء الشرعية على عمليات المراقبة الداخلية للأميركيين من دون أوامر قضائية.
• 2011: التدخل في ليبيا –أسهم التدخل الأميركي في إسقاط معمر القذافي، لكنه ساعد أيضاً في تحويل ليبيا إلى دولة فاشلة، وزاد من حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
• 2014–2026: دعمت الولايات المتحدة الانقلاب في كييف، مما مكّن ميليشيات من "النازية الجديدة"، وأشعل حرباً أهلية ضد السكان من ذوي الأصول الروسية في شرق أوكرانيا الذين قاوموا الانقلاب، وهو ما دفع شبه جزيرة القرم إلى الانضمام مجدداً إلى روسيا. وبعد ثماني سنوات من الدبلوماسية المضللة، ورفض التفاوض على معاهدة، والتهديد باستئناف الهجمات من جانب الحكومة في كييف المدعومة أميركياً، وقعت روسيا في الفخ وغزت أوكرانيا في شباط (فبراير) 2022. وبعد ضم أربع مقاطعات، ما تزال روسيا تقاتل للسيطرة على كامل إقليم دونباس، بينما تواصل الطائرات المسيّرة الأوروبية والصواريخ بعيدة المدى ضرب أهداف داخل العمق الروسي بصورة شبه يومية، الأمر الذي يجعل نتيجة الحرب موضع شك.
• 2015–2026: مرحلتان من الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران. استمرت المرحلة الأولى، في حزيران (يونيو) 2025، اثني عشر يوماً. وبدأت الحرب الكبرى في 28 شباط (فبراير) 2026، وأسفرت عن اغتيال عدد من القادة الإيرانيين، لكنها انتهت بهزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث لم يسقط النظام الإيراني، وردّت طهران على نطاق واسع باستهداف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، وكذلك إسرائيل. كما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تهديد الاقتصاد العالمي بكساد واسع النطاق. وبينما ترغب إسرائيل في مواصلة الحرب، تميل الولايات المتحدة إلى إنهائها عن طريق التفاوض بعدما أدركت أن هذه الحرب ربما كانت خطأً استراتيجياً أكبر حتى من غزو العراق في العام 2003.
ملاحظة: استند هذا التسلسل الزمني، بصورة فضفاضة، إلى جدول أعدّه نموذج الذكاء الاصطناعي "غروك" Grok (الذي طورته شركة xAI)، والذي اتسم بمنظور يكاد يكون قومياً أميركياً متطرفاً، حيث ركز على "نجاحات" الولايات المتحدة من دون أن يذكر كلمتي "هزيمة" أو "إخفاق". وقد أجرى فريق موقع "كونسورتيوم نيوز" تعديلات جوهرية عليه ليعكس الواقع بصورة أقرب. وتشمل المصادر "تقارير خدمة أبحاث الكونغرس"، والمراجع التاريخية المعتمدة، وخاصة كتاب "قتل الأمل" Killing Hope للمؤرخ ويليام بلوم.
 
*كونسورتيوم نيوز Consortium News: موقع إخباري وتحليلي أميركي مستقل، أسسه في العام 1995 الصحفي الاستقصائي روبرت بيري Robert Parry، الذي اشتهر بكشفه جوانب من قضية إيران–كونترا. يركز الموقع على السياسة الخارجية الأميركية، والأمن القومي، والعلاقات الدولية، والإعلام، وينشر مقالات وتقارير لصحفيين وأكاديميين ومحللين من توجهات متنوعة، مع ميل إلى نقد السياسات التدخلية للولايات المتحدة والدول الغربية. وهو من أبرز المنصات الإعلامية المستقلة التي تقدم قراءات مغايرة للروايات السائدة في وسائل الإعلام الأميركية التقليدية.
*نشر هذا التقرير تحت عنوان: Two and a Half Centuries of War – A Timeline