عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    22-Sep-2026

المتطرفون بزعامة بن غفير يستغلون "الأعياد" اليهودية لفرض وقائع جديدة على "الأقصى"

 تنديد فلسطيني باقتحام المسجد بحماية قوات الاحتلال وتحويل القدس لثكنة عسكرية

الغد- نادية سعد الدين
حوّلت سلطات الاحتلال مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية مغلقة، بحجة تأمين اقتحام مئات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك بمناسبة إحياء "عيد الغفران" اليهودي المزعوم، الذي شارك فيه الوزير المتطرف "إيتمار بن غفير"، وسط تنديد فلسطيني واسع.
 
 
وفرضت سلطات الاحتلال إغلاقا شاملا وقيودا مشددة على القدس المحتلة، وأغلقت عددا من الشوارع ومداخل البلدات والأحياء في المدينة، وشددت من إجراءاتها الأمنية، وسط انتشار أمني مكثف لقواتها، بالتزامن مع اقتحام مئات المستوطنين "للأقصى"، من جهة "باب المغاربة"، لإحياء ما يسمى "عيد الغفران" المزعوم، تحت حماية قوات الاحتلال.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة بأن أكثر من 418 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، من جهة "باب المغاربة"، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا وصلوات تلمودية في المنطقة الشرقية منه.
من جانبها، قالت محافظة القدس إن المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، عبر باب المغاربة، خلال فترتي الاقتحام، وأدوا طقوسا دينية علنية.
ووثقت المحافظة أداء صلاة "كل نذري" بصورة جماعية في الرواق الشمالي للمسجد، يتقدم المقتحمين خلالها حاخام، وذلك قبل موعدها المعتاد المرتبط بغروب الشمس وبدء صيام "يوم الغفران".
وفرضت شرطة الاحتلال قيودا مشددة على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، ومنعت بعضهم من دخوله، وسط التدقيق في هوياتهم عند بواباته الخارجية، مثلما قيدت حركة الفلسطينيين وفرضت إغلاقا شاملا على المؤسسات والمحال التجارية، بحجة ما يسمى "يوم الغفران" اليهودي المزعوم.
كما اقتحمت قرية أم طوبا، جنوب القدس المحتلة، وأغلقت مداخلها بالمكعبات والسواتر الإسمنتية لقطع الطرق المؤدية إلى البلدات الفلسطينية المجاورة، وعزلتها عن محيطها، بالتزامن مع تشديد القيود على حركة الفلسطينيين.
وأغلقت قوات الاحتلال شوارع رئيسة وأخرى فرعية في القدس المحتلة، وأقامت الحواجز العسكرية بهدف تشديد الطوق الأمني والحد من حركة المقدسيين، كما نفذت عمليات اقتحام لبلدات وقرى في محافظة القدس، بينها بدو وعناتا وحزما، وأقامت الحواجز في محيطها.
واندلعت المواجهات أثناء دفاع الشبان الفلسطينيين في مواجهة اقتحامات قوات الاحتلال للبلدات المقدسية والمناطق السكنية، وإطلاق قنابل الغاز باتجاه عدد من المنازل، وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات منهم.
وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال ما تزال تحتجز العديد من الشبان الفلسطينيين داخل مركز تحقيق أقامته في أحد المنازل التي استولت عليها خلال اقتحام البلدة المقدسية، بالتزامن مع عمليات تفتيش وتخريب وتكسير داخل عدد من المنازل، واعتداء بالضرب على الفلسطينيين.
وندد الفلسطينيون باقتحام الوزير في حكومة الاحتلال المتطرف "إيتمار بن غفير" ومئات المستوطنين للمسجد الأقصى، وتنظيم الجولات الاستفزازية وأداء الطقوس التلمودية في المنطقة الشرقية منه، تخللها رقصات وأغانٍ وانبطاح جماعي، لإحياء "يوم الغفران" المزعوم، وسط تحذيرات من أن يمهّد التصعيد لاعتداءات أوسع خلال "عيد العرش" المقبل.
وسبق تلك الاقتحامات حضور رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" وعدد من وزرائه وآلاف المستوطنين إلى منطقة حائط البراق، وسط إجراءات أمنية مشددة، لتتواصل بذلك انتهاكات الاحتلال في المسجد الأقصى ومحيطه.
واعتبر مراقبون أن ما يشهده المسجد الأقصى حاليا يمثل تصعيدا كبيرا ضمن موسم الأعياد اليهودية المزعومة، في ظل حشد آلاف المستوطنين في ساحة البراق، وتحويل قوات الاحتلال البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية لتأمين تحركات المستوطنين والمسؤولين في حكومة الاحتلال. ورأوا أن المتطرف "بن غفير" يستغل موسم الأعياد اليهودية المزعومة لتكثيف الاعتداءات بحق المسجد الأقصى، في إطار مساعي تهويده وفرض وقائع جديدة داخله وتكريس سيطرة الاحتلال عليه.
وحذروا من تصعيد الاقتحامات مع اقتراب "عيد العرش" المزعوم، الذي يشكل ذروة موسم الأعياد الطويل من حيث حشود المقتحمين، ومساعي تنظيم اقتحامات جماعية واسعة، ومحاولة إدخال القرابين النباتية وأداء الطقوس بصورة علنية، ولا سيما في الساحات الشرقية، وفق الأنباء الفلسطينية. وكانت "جماعات الهيكل" المزعومة قد دعت أنصارها إلى تكثيف اقتحامات المسجد الأقصى وإقامة طقوس دينية تلمودية خلال موسم الأعياد، وسط تحذيرات فلسطينية من استغلال المناسبة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد ومحيطه.
وتصاعدت الدعوات الفلسطينية إلى تكثيف الرباط في المسجد الأقصى، والتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال الساعية إلى تغيير الوضع القائم في المسجد، ضمن محاولات تقسيمه زمانيا ومكانيا.