من هو الصحفي ؟:ممثلو ومراسلو وسائل إعلام عربية وعالمية يصدرون بيانًا يردّ على بيان نقابة الصحفيين
عمون -
أصدر عدد من ممثلي ومراسلي وسائل الإعلام الدولية والعربية المعتمدين في المملكة الأردنية الهاشمية بيانًا اليوم الأحد، بشأن بيان لجنة حماية المهنة في نقابة الصحفيين الاردنيين، والذي حمل في طياته لغة التهديد والوعيد والتلميح بالمساءلة القانونية.
وأكدوا في البيان أنّ التكييف القانوني والشرعية الإجرائية لعمل مراسلي وممثلي وسائل الإعلام والوكالات العربية والدولية في المملكة يستند صراحة إلى أحكام قانون الإعلام المرئي والمسموع رقم (26) لسنة 2015 (المادتين 3 و4)، وقانون المطبوعات والنشر رقم (8) لسنة 1998 وتعديلاته (المادتين 41 و42)، إضافة إلى نظام اعتماد ممثلي وسائل الإعلام رقم (91) لسنة 2015.
وتاليًا نص البيان:
بشأن بيان "لجنة حماية المهنة" في نقابة الصحفيين الأردنيين
تابعنا ببالغ الأسف والاستهجان البيان الصادر مؤخراً عن "لجنة حماية المهنة" في نقابة الصحفيين الأردنيين، والذي حمل في طياته لغة التهديد والوعيد والتلميح بالمساءلة القانونية، محاولاً المساواة - بقصد أو بغير قصد - بين القامات الإعلامية المؤهلة أكاديمياً ومهنياً من المعتمدين رسمياً، وبين الدخلاء ممن ينتحلون الصفة الصحفية.
وإننا إذ نضع الرأي العام والجسم الإعلامي والجهات الرسمية في صورة الموقف، نود تأكيد على النقاط الجوهرية التالية:
أولاً: المرجعية والسيادة القانونية النافذة
نؤكد أن التكييف القانوني والشرعية الإجرائية لعمل مراسلي وممثلي وسائل الإعلام والوكالات العربية والدولية في المملكة، تستند صراحة إلى أحكام قانون الإعلام المرئي والمسموع رقم (26) لسنة 2015 (المادتين 3 و4)، وقانون المطبوعات والنشر رقم (8) لسنة 1998 وتعديلاته (المادتين 41 و42)، إضافة إلى نظام اعتماد ممثلي وسائل الإعلام رقم (91) لسنة 2015.
وتؤكد هذه التشريعات الأردنية النافذة - بشكل قاطع - أن "هيئة الإعلام" هي الجهة السيادية والتنفيذية الحصرية الموكل إليها تنظيم القطاع، وترخيص المكاتب، واعتماد المراسلين الصحفيين العاملين مع وسائل إعلام خارجية وإصدار بطاقاتهم التعريفية الرسمية.
وعليه، فإن أي محاولة لتجاوز هذه النصوص الصريحة أو ممارسة دور "الوصاية" على المعتمدين رسمياً تُعد تعدياً على صلاحيات المؤسسات الحكومية المنظمة بالقانون.
ثانياً: تثمين الدور الوطني لـ "هيئة الإعلام"
نثمن عالياً الدور المهني والمسؤول الذي تقوم به هيئة الإعلام، وجهودها الموصولة والمستمرة في تسهيل مهامنا وتذليل العقبات أمام التغطيات الإعلامية للمؤسسات الدولية.
إن الهيئة هي المظلة التنظيمية الرسمية المعنية التي نعمل تحت مظلتها القانونية بكل شفافية ووضوح، وإن رفضَ أي تغوّل على اختصاصاتها الحصرية هو دفاعٌ أصيل عن هيبة القانون والمؤسسية في الدولة الأردنية.
ثالثاً: شرف التمثيل ونقل صوت الوطن
إن الكوادر والمراسلين العاملين في الوكالات والمؤسسات الإعلامية الدولية هم نخبة من أبناء هذا الوطن من حملة الشهادات العليا والتخصصات النوعية، وممن يحملون اعتمادات رسمية وقانونية سارية ومجددة سنوياً من هيئة الإعلام، وهو وضعٌ قائم ومستقر منذ عقود، ولا تجوز محاولات المساس به أو تغييره لما له من تداعيات سلبية وغير مهنية على القطاع.
نحن لسنا "خارجين عن القانون" لنتلقى بيانات الوعيد والترهيب، بل نحن الواجهة المهنية والصوت الموثوق الذي ينقل صورة المملكة وسياستها ومواقفها المشرفة إلى العالم بأعلى درجات الاحترافية.
رابعاً: حقيقة التنسيق والتهرب من التحديث التشريعي
نذكر نقابة الصحفيين الأردنيين بأننا سعينا مراراً للتواصل الحضاري مع مجلس النقابة ولقاء سعادة النقيب، إيماناً منا بأهمية توحيد الصف الإعلامي، وكان الوعد مستمراً بالبحث عن مخرج قانوني أو تعديل للأطر التشريعية للنقابة لتستوعب الكفاءات والمراسلين المعتمدين رسمياً.
إلا أن القصور أو التلكؤ في تعديل القوانين النقابية الداخلية لا يبرر إطلاق الاتهامات والتعميم، وتخويف المؤسسات من التعامل مع مراسلين معتمدين بموجب القوانين النافذة للدولة.
خامساً: المطالب الواضحة
بناءً على ما تقدم، فإننا نطالب نقابة الصحفيين ولجنة حماية المهنة بـ:
- السحب الفوري للبيان الصادر وإعادة النظر في منهجية الخطاب الصادر عن اللجنة.
- تقديم إيضاح واعتذار صريح يحدد الجهات المقصودة بالبيان بشفافية، وعدم خلط الأوراق بين القامات الإعلامية المعتمدة رسمياً وبين الفوضى الرقمية غير المنظمة.
- احترام الاختصاصات الأصيلة والالتزام بالحدود القانونية للعمل النقابي دون التغول على السلطة التنظيمية الممنوحة حصراً لهيئة الإعلام بموجب القانون.
- فتح حوار جاد ومسؤول لتصويب وتحديث التشريعات النقابية لتكون جامعة وشاملة للصحفيين والمراسلين المعتمدين، بدلاً من منهجية الإقصاء والتأزيم.
ختاماً:
إن حماية المهنة لا تكون بترهيب أصحابها الممارسين المعتمدين رسمياً، بل بتكاتف الجهود وتعزيز حرية الصحافة وكرامة الصحفي الأردني أينما كان موقعه. وسيظل صوتنا مهنياً، قانونياً، ووطنياً خادماً لرسالة الأردن قيادةً وشعباً.
الموقعون:
ممثلو ومراسلو وسائل الإعلام والوكالات الدولية والعربية المعتمدين في المملكة الأردنية الهاشمية:
1. موسى حتر.. وكالة الأنباء الفرنسية
2. ليث الجنيدي .. وكالة الأناضول للأنباء
3. جهاد شلبك .. وكالة رويترز
4. مشاري العجارمة.. قناة العربية
5. باسل قول .. وكالة شينخوا الصينية
6. ربى الأغا.. القاهرة الإخبارية
7. أحمد الشورة .. وكالة الأنباء الفرنسية/ وكالة الأناضول للأنباء
8. يوسف اسليم.. وكالة فيوري
9. ضرار الشبول.. قناة أبو ظبي
10. عمر عكور.. أسوشيتد برس
11. رشا سليمان.. تلفزيون تي آر تي التركي
12. هاشم الجراح.. تلفزيون شمس
13. محمد الخطيب. كيو بي سي القطرية
وكانت لجنة حماية المهنة في نقابة الصحفيين الأردنيين، أكدت أن ممارسة مهنة الصحافة تخضع لضوابط قانونية محددة، وأن الصفة الصحفية ليست مسمى أو لقبا يُمنح بإرادة الأفراد أو المؤسسات، وإنما مركز قانوني تحكمه شروط وإجراءات نص عليها القانون.
وشددت اللجنة، في بيان صحفي، على أن العبرة في تطبيق التشريعات الناظمة للمهنة تكون بحقيقة العمل وطبيعته ومضمونه وآثاره، وليس بالمسميات أو الأوصاف التي تطلق عليه، مؤكدة أنه لا يجوز التحايل على القانون من خلال تغيير المسمى الوظيفي مع استمرار ممارسة أعمال تدخل ضمن نطاق العمل الصحفي.
وأوضحت أن ممارسة الصحفي غير الأردني للمهنة داخل المملكة تخضع لأحكام المادة (9) من قانون نقابة الصحفيين الأردنيين، التي تشترط الحصول على موافقة مجلس النقابة والوزير المختص، ضمن شروط وإجراءات محددة، من بينها حق ممارسة المهنة في الدولة التي ينتمي إليها، والحصول على إذن رسمي بالإقامة والعمل، وتوافر شرط المعاملة بالمثل.
وأكدت اللجنة أن أي شخص غير أردني يمارس العمل الصحفي أو يقدم نفسه بصفة صحفي أو مراسل أو مصور صحفي دون استكمال المتطلبات القانونية، يعد مخالفاً للتشريعات النافذة، بما قد يترتب عليه من مسؤوليات قانونية.
وبينت أن قانون المطبوعات والنشر يحظر على غير الصحفي ممارسة مهنة الصحافة بأي شكل من أشكالها أو تقديم نفسه على أنه صحفي، كما تحظر أحكام قانون نقابة الصحفيين الإعلان عن النفس بهذه الصفة لمن لا تنطبق عليه الشروط القانونية.
وأشارت اللجنة إلى أن أي بطاقة تعريفية أو اعتماد أو تصريح أو كتاب تكليف يتضمن صفة صحفية لا ينشئ بذاته مركزاً قانونياً لممارسة المهنة، ما لم يكن مستنداً إلى أحكام القانون، مؤكدة أن منح الصفة الصحفية يدخل ضمن اختصاص نقابة الصحفيين الأردنيين.
وأضافت أن الاعتماد الإعلامي لتغطية فعالية أو مؤتمر أو مناسبة محددة لا يعد ترخيصاً لممارسة مهنة الصحافة، ولا يمنح حامله الصفة القانونية للصحفي.
وفيما يتعلق بالإعلام الرقمي، أكدت اللجنة أن التطورات في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية لا تعفي من الالتزام بالتشريعات الناظمة للعمل الصحفي والإعلامي، موضحة أن استخدام مسميات مثل "صانع محتوى" أو "إعلامي رقمي" أو "محرر رقمي" أو غيرها لا يغير من طبيعة النشاط إذا كان يتضمن ممارسة أعمال صحفية موجهة للجمهور.
وأكدت أن معيار تحديد الصفة القانونية لأي نشاط هو طبيعة العمل ومضمونه ومدى ممارسته بصورة مهنية ومنتظمة، وليس الاسم أو الوصف الذي يختاره صاحبه.
وأعلنت لجنة حماية المهنة أنها ستتابع جميع الحالات التي تشكل مخالفة لأحكام قانون نقابة الصحفيين وقانون المطبوعات والنشر، بما في ذلك ممارسة العمل الصحفي دون استيفاء الشروط القانونية، أو انتحال الصفة الصحفية، أو إصدار واستخدام بطاقات واعتمادات تتضمن صفات صحفية خلافاً للقانون.
ودعت اللجنة الوزارات والمؤسسات الرسمية والجهات العامة والخاصة والمؤسسات الإعلامية ومنظمي الفعاليات إلى الالتزام بالتشريعات النافذة، وعدم إصدار أي بطاقات أو تصاريح تتضمن صفة صحفية إلا وفق الأصول القانونية.
كما دعت الأشخاص الذين يمارسون أعمالاً صحفية أو يستخدمون صفات صحفية دون استكمال المتطلبات القانونية إلى تصويب أوضاعهم وفق القانون، مؤكدة أن حماية الصفة الصحفية تهدف إلى صون مهنة منظمة بالقانون، وتعزيز مصداقية الإعلام، وحماية حقوق الصحفيين الممارسين.