عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Jul-2026

مَن يساعد لبنان على تجاوز اتفاق الإطار الثلاثى.. نحو سلام وأمن ممكن؟!- حسين دعسة

الدستور المصرية -

 
ليس هناك أى اختلاف، فقد كثرت الهدنة والاتفاقيات وبيانات حسن النوايا، كما كثر الدمار واللجوء الداخلى والإبادة، وبات احتلال لبنان الجنوب، بحاجة إلى حلول أمنية ودولية. 
وليس سرًا، أفق العالم يدور حول جدية الحدث، إذ وقّعت حكومتا لبنان وإسرائيل، بدعم كامل من الولايات المتحدة الأمريكية، وفق مساعى الرئيس ترامب، فكان التوقيع: اتفاق إطار ثلاثيًا يهدف إلى تحقيق سلام وأمن دائمين، ويشكّل أساسًا لاتفاقات مستقبلية ترمى إلى إنهاء النزاع، وطرد الاحتلال الصهيونى عن الجنوب اللبنانى، وضمان سيادة وأمن كلّ منهما، وإقامة علاقات جوار سلمية .. وفى الإطار حكايات كثر، بين السياسة والألاعيب الأمنية والطموحات اللاشرعية مؤشرات الاختلاف التى يختلقها حزب الله.
 
ما زالت البوصلة غير مستقرة، بحسب موقع أكسيوس، هناك رؤية عن اتفاق لبنان والاحتلال الإسرائيلى أن: إعادة الإعمار ستبدأ بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة بالمناطق المحددة
وفى الإطار الداخلى، الجيش اللبنانى يعمل على فتح طريق المطار بعد إغلاقه من قبل مناصرى «حزب الله» احتجاجًا على «الاتفاق الإطارى».
تجمع لمناصرى الحزب عند طريق المطار احتجاجًا على «الاتفاق الإطارى» بين لبنان وإسرائيل
دراجات نارية ترفع أعلام «حزب الله» تجوب طريق مطار بيروت رفضًا لـ«الاتفاق الإطارى» بين لبنان وإسرائيل.
بما فى ذلك استمرار قطع طريق سليم سلام فى بيروت احتجاجًا على «الاتفاق الإطارى».
تجمّع لمناصرى «حزب الله» فى الضاحية الجنوبية لبيروت رفضًا لـ«الاتفاق الإطارى» بين لبنان وإسرائيل. 
بينما يقول رئيس الوزراء نواف سلام: أتطلّع إلى الساعة المباركة التى ستباشر فيها إسرائيل الانسحاب لكى يتمكن أهلنا الأعزاء من العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم التى اضطرّوا لمغادرتها قسرًا وإلى إطلاق ورشة الإعمار فيها.
وهو يعتبر: اتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية لعام 2024 الذى أقرّته الحكومة السابقة ينص بوضوح فى مقدمته على أن القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح فى لبنان وهو يحددها حصرًا.
 
* «حزب الله»: من الانتظار إلى التصعيد
 
 
 
الموقف، أو الحدث هنا ينفتح على مؤشرات سابقة، واضحة، أنذرت بعدة طريق الدولة اللبنانية وفق قواعد مختلفة، وطنية، أمنية، واجتماعية، وخلال الساعات الماضية و/ أو القادمة، استنادًا لأحداث ليلة 27-6-2026، فى بيروت الضاحية الجنوبية، يقف حزب الله خارج منطق القرارات القطعية، ليعود من أحكام مبررات سلطة «الانتظار» الى سلطة «التصعيد»، ما يعنى الدخول إلى مساحة فارغة من الحقائق، وبالتالى النكوص نحو قرارات عشوائية، دون مرجعية.
 
* ما يقال عن حزب الحسابات الداخلية.. والاغتراب الإقليمى
 
 
فى كل القراءات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، لبنان الدولة، وفق بيان إعلان النوايا، نتيجة غير عن لبنان: الجنوب اللبنانى، ليعيد حزب الله الحسابات الداخلية، بين الإسناد والمقاومة والاحتواء، إلى حد الاغتراب الإقليمى المفتوح على كل الاحتمالات.
 
تزامن الضربات الأمريكية ضد ملالى طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع بيان النوايا.. رفع وتيرة التصعيد الإعلامى المجنون، ليصل إلى التصعيد السياسى الواضح من جانب حزب الله تجاه نتائج مسار المفاوضات فى واشنطن، بعدما كانت مواقفه فى المراحل السابقة أكثر ميلًا إلى المراقبة أو الاكتفاء بالرسائل غير المباشرة، حمل إشارات أكثر وضوحًا لناحية الاعتراض على المسارات المطروحة وعدم إظهار استعداد لتسهيل تقدمها.
 
فى لبنان السياسى العديد من الأوساط التى تتابع التحولات التى يعيشها حزب الله، وتحسب على أنها:
* أولًا:
مؤشرات حتمية، إلى انتقال الحزب من موقع الانتظار إلى محاولة الإمساك بشكل أكبر بزمام المبادرة على الساحة اللبنانية. 
* ثانيًا: 
رفع سقف طبيعة المواقف فى داخل منظومة حزب الله، وربط أى تسويات خارجية بحسابات داخلية وإقليمية أوسع، تضع الوقائع من مسيرات ومظاهرات واعتصامات، إلى مخاوف من مواجهات غير محسوبة. 
* ثالثًا:
دون شك القيادات الحزبية، تنتظر تباين الموقف الإيرانى من الحدث، ضربات الجيش الأمريكى على إيران، وآليات رد الفعل على نتائج المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، الأمريكية، وفق بيان النوايا.
 
 
* طريق ترامب لهندسة جراحية للشرق الأوسط
 
العنوان لأى تحليل مبرمج، فيه خطط مستقبلية، يتضح بما فى ذلك عنوان تحليل منير الربيع، رئيس تحرير جريدة المدن اللبنانية، والذى له حراك، إذ جعل العنوان: «اتفاق يترجم هندسة ترامب للشرق الأوسط.. والعبرة بالتنفيذ».
 
تتوقف العبارة مع نشر المعطيات فى التحليل، الذى ظهر اليوم السبت 2026/6/27، بينما كانت جيوش الولايات المتحدة، تضرب ملالى طهران، إيران، فى محطة من محطات الجيش الأمريكى ضد إيران. 
وفعل، العبرة بالتنفيذ!
ربما هى العبارة الوحيدة التى يمكن استخدامها لدى التعاطى مع «اتفاق الإطار اللبنانى الإسرائيلى»، الذى جرى توقيعه برعاية أمريكية. 
وينتبه رئيس تحرير جريدة المدن اللبنانية، إلى أن الاتفاق، بكونه إطارات أو ما يقدر سياسيًا وأمنيًا ببيان نوايا، هو توليفة سياسية أمنية، أو كما علل هدفها الربيع بقوله:
* 1:
اتفاق أريد له أن يفصل لبنان عن ملف إيران.
* 2:
يسهم فى إعادة تشكيل وهندسة المنطقة وتوازناتها.
* 3:
كل طرف يسعى إلى ادعاء تحقيق الإنجاز من خلاله. المنظور هو:
* أ: الدولة اللبنانية تعتبر ما جرى انتصارًا للسيادة. 
* ب:
أما- دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية- إسرائيل فتنظر إليه كانتصار لما أرادت تحقيقه وهو بناء عناصر تنسيق وشراكة مع الدولة اللبنانية لتفكيك حزب الله. 
* ج:
أما الجيش اللبنانى فلا يزال عند نقطة السؤال حول آلية التنفيذ فى ظل رفض حزب الله لتطبيق الاتفاق. 
* 4:
عمليًا، لا يمكن فصل هذا الاتفاق عن الإطار الدولى والإقليمى. ولكن فى البداية لا بد من التركيز على مضمونه.
 
 
 
* محطات الاعتراف متبادل السيادة
 
ينحاز تحليل الكاتب، إلى ذلك الاتجاه الذى يرى أن نصوص هذا الاتفاق أو الإطار أو بيان النوايا، ينص على الاعتراف الرسمى بين الدولتين بعضهما ببعض وبسيادتهما.. على أراضيهما، «إسرائيل دولة احتلال للأراضى الفلسطينية، ولا أرض لها مفهوم قانونى لـدولة الاحتلال»، وهى المرة الأولى التى يتم فيها التوقيع على ورقة مشتركة بين مسئول لبنانى ومسئول إسرائيلى، منذ 17 مايو 1983.
يتابع التحليل إلى أن يقر:
الاعتراف بالسيادة يعنى ضمنًا اعتراف- دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية- إسرائيل بحدود لبنان الدولية، لكن العبرة تبقى فى الانسحاب وموعده وآلياته، وهذه لا يلحظها الاتفاق بل يرهنها بالتطورات الأمنية، وإنهاء أى تهديد أمنى يطال إسرائيل، وهو ما سيكون مرتبطًا بموضوع سحب سلاح حزب الله. وعليه، فمن أبرز النقاط فى الاتفاق هى أنه، كما نص وكما وُوفِق عليه من حيث المبدأ:
 
* النقطة الأولى:
مسار مفتوح لتحقيق السلام بين البلدين
 
لا يتحدث رسميًا عن الانسحاب الكامل ولا عن جدول زمنى لذلك، بل يشير إلى إعادة تموضع.
 
يتطرق الاتفاق إلى تنسيق مباشر بين لبنان وإسرائيل، على المستويات السياسية والأمنية لضمان أمن البلدين وحدودهما.
 
ويدعو إلى العمل المشترك، على تشكيل لجان لتحقيق السلام بين البلدين.
 
* النقطة الثانية:
العمل على توقيف أى شخص له صلة عسكرية أو أمنية بحزب الله
 
أبرز النقاط حساسية، ومثار أزمة مفتوحة، وهى أن إطار الاتفاق، أقر: العمل على توقيف أى شخص له صلة عسكرية أو أمنية بحزب الله وإقرار القوانين اللازمة لذلك أو اتخاذ الإجراءات الخاصة بهذا الأمر.
 
وبالتالى: إلغاء القوانين التى تجرم التواصل والتعامل بين لبنان وإسرائيل.
 
وأن أى انسحاب لإسرائيل سيكون مشروطًا بنزع سلاح حزب الله، وهذه النقطة يترجمها الإسرائيليون بأنها تمنحهم حرية حركة داخل منطقة الخط الأصفر لإزالة أى تهديدات، وهى سيستخدمها الإسرائيلى لمواصلة تنفيذ عمليات عسكرية ضد الحزب إلى حين إزالة سلاحه وتفكيكه.
 
* النقطة الثالثة:
العمل على تشكيل لجان لترسيم الحدود بين البلدين
 
بدلالة أثر الإطار وإعلان بعض منه ومنع الآخر.. تم التوصل إلى إقرار الملحق الأمنى ولكن لن يتم نشره. بينما تشير بعض المعلومات إلى إصرار إسرائيلى أمريكى على التنسيق الأمنى والعسكرى بين البلدين؛ أى إنشاء لجنة عسكرية ثلاثية تضم لبنان، إسرائيل وأمريكا.
 
 
 
* النقطة الرابعة:
مآزق المناطق التجريبية
 
فى الإطار:
* أ:
يتحدث الاتفاق عن مناطق تجريبية ينسحب منها الجيش الإسرائيلى ليدخل إليها الجيش اللبنانى. 
* ب:
من هذه المناطق، ما يقع شمال نهر الليطانى وجنوبه، وهى ستكون خاضعة للاتفاق الأمنى وكيفية تطبيقه. 
* ج:
تطبيق هذه المسائل.. سيكون عبارة عن مناطق يتم تحديدها والتحرك فيها على أن يتحقق الانسحاب المتسلسل للإسرائيليين من كل منطقة يدخل إليها الجيش ويسحب السلاح منها، وصولًا إلى تحقيق الانسحاب الكامل. 
* د:
لبنان، وفق تسلسل المطالبات خلال جولات التفاوض:
يصر على بدء تطبيق المناطق التجريبية داخل الخط الأصفر وجنوب الليطانى، فإن ما جرى التوصل إليه فى الاتفاق، هو بدء تحرك الجيش داخل منطقة فى شمال نهر الليطانى، مقابل منطقة أخرى فى جنوبه، وبحسب المعلومات فقد تم الاتفاق على مربع جغرافى بين شمال الليطانى وجنوبه. عرض الإسرائيليون فى البداية أن يبدأ الجيش التحرك فى كفرتبنيت وعلى الطاهر، «هذه المنطقة التى وصفها نتنياهو بأنها أضيفت مؤخرًا إلى الخط الأصفر، لكنها ليست ذات أهمية عسكرية ولا تشكل تهديدًا على إسرائيل»، وبالتالى ينسحب الإسرائيليون من هناك بينما يدخل الجيش اللبنانى ويعمل على تفكيك بنية حزب الله، لكن الجيش اللبنانى رفض ذلك، لأنه سيؤدى إلى صدام داخلى. فاقترح لبنان مجددًا منطقة زوطر الشرقية والغربية، يحمر وأرنون بما فيها قلعة الشقيف، لينسحب منها الإسرائيليون ويدخلها الجيش، أما المنطقة فى جنوب النهر فالاقتراح هو الدخول إلى الغندورية وفرون، المقابلتين للمناطق التى سيدخلها الجيش شمال الليطانى.
 
 
 
* هـ:
خطورة الاتفاق أنه تجريبى، وأنه سيكون خاضعًا للتقييم الأمريكى والإسرائيلى، وهذا يعنى أن إسرائيل تريد أن تكون شريكة فى أى عملية حول سحب السلاح أو تحديد مسارات انتشار الجيش، والإشراف على عمل الجيش، إذ يذكر البيان أن قوات أمريكية خاصة ستتولى تدريب الجيش اللبنانى والإشراف على عمله وقد تكون شريكة معه. وهذا ما لا يمكن لحزب الله أن يوافق عليه. كما أن كل طرف سيعترض على هذا الاتفاق، سيكون عُرضة للعقوبات الأمريكية. 
 
 
* ترامب وشهوة السيطرة
 
ما ينتهى اليه التحليل، بما فيه من تباين ومعلومات مؤطرة مسبقًا، لها حساسية سياسية وأمنية سيادية.
* فالأمر قانونيًا وأمنيًا:
* ما قبل المفاوضات:
 
يبقى الاتفاق اللبنانى الإسرائيلى برعاية أمريكية، له علاقة بالصورة العالمية التى يريد دونالد ترامب أن يرسمها فى المنطقة أو حول العالم. هو يستند على اتفاقه مع إيران لعدم تعطيل الاتفاق الذى فرضه الأمريكيون بين إسرائيل ولبنان، وإن كان يتعارض مع بعض المصالح الإيرانية. 
* ما بعد المفاوضات:
 
يمكن لهذا الإطار بكونه وصفة لاتفاق أن يكون على مستوى دولى، يتعلق بإعادة هندسة الولايات المتحدة الأمريكية للمنطقة، خصوصًا أن الحرب على إيران وصولًا إلى الاتفاق معها هدفها السيطرة على النفط وممراته وأنابيبه، وهو ما تريد أمريكا تكريسه من خلال نشاطها فى - دولة الاحتلال، إسرائيل، لبنان، سوريا، العراق، إيران ودول أخرى تسعى واشنطن إلى ضمها كلها لمشروعها، الذى قد يبقى نظريًا عمليًا، مجرد ورق هش، عرضة للتفجير، ولكنه يمنح شرعية مؤقتة لدولة الاحتلال للبقاء، على فوهة المدافع.
 
 
* متوالية الاتفاقات لكونها الإطار، أو بيان نوايا:
 
ما فى أسرار واشنطن وخطط إعادة خارطة الجنوب اللبنانى؟
هو ذات السؤال الجديد القديم، ذلك أن جوهر ما تمّ التوصل إليه فى العاصمة الأمريكية واشنطن، لا ينفصل عن جولات المنشورات وقراءة البيان «مجرد قراءة»، ما قد يشكّل بالفعل «اتفاقًا إطاريًا» بين لبنان والاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل. 
كل ذلك، أهميته لا تكمن فى بنوده سياسيًا وأمنيًا أو تقنيًا، بقدر ما يخضع لحالات من التحول السياسى، الأمنى الذى يؤسس له، ليس فى لبنان فقط، بل فى كل دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط. 
نظرة على حيثيات الوثيقة، البيان، ينشره «الدستور» وثيقة من وثائق الحرب فى هذا العقد منذ معركة طوفان الأقصى، فى السابع من أكتوبر 2023.. ونحن هنا فى اطلاع وتحليل، بما تضمنته من مبادئ وآليات، تبدو أقرب إلى إعلان يترك الملفات مشروعة بين عدة محاور:
* المحور الأول:
الانتقال من مرحلة إدارة الحرب إلى مرحلة إدارة التسوية. 
* المحور الثانى:
أن اتجاهات الطرق، تتباين، إذ إن الوصول إلى تسوية نهائية.. لا يزال طويلًا، شائكًا، ملغم ولا يشفع له أى وسيط عربى أو أوروبى أو أمريكى بالمطلق.
 
* المحور الثالث:
منذ ما قبل توقيع إطار - اتفاق وقف إطلاق النار، انصبّ الاهتمام على كيفية منع تجدد المواجهات بين دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل و«حزب الله».
* المحور الرابع:
فى الذاكرة اللبنانية، مشهدية المقاومة، إذ يتبدل الحال، تدريجيًا نحو البحث فى صياغة ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، برعاية أمريكية مباشرة، وربما وسطاء عرب وأوروبيين، تتجاوز مهمة تثبيت الهدوء إلى محاولة إعادة رسم قواعد الحراك تمرير ما تبقى من أطر الصراع ومصير الاحتلال الصهيونى فى الجنوب اللبنانى.
* المحور الخامس:
تريد الإدارة الأمريكية والبنتاجون، وزارة الحرب، أن تكون الصورة التالية: أن الولايات المتحدة لم تعد تكتفى بدور الوسيط بين الطرفين، بل باتت المرجعية الأساسية فى محصلة الملف اللبنانى ودول الجوار بين فلسطين المحتلة وسوريا وما بعد ذلك.
 
* الإشكاليات السيادية اللبنانية.. وصورها المستقبلية
 
ما تريد تمريره الإدارة الأمريكية والبنتاجون، القول إن متابعة وحضور، وإشراف وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو مراسم التوقيع، وإعلانه، يمثل محطات للتملص من إشكاليات تتعلق بالسيادة اللبنانية، وهى إشكاليات لها عمقها فى الموروث السياسى والأمنى والحزبى والاقتصادى فى لبنان. 
هذه الإشكاليات هى:
 
* إشكالية المتابعة والرضا:
جوهر الاتفاق، أنه نظريًا يمثل «بداية البداية»، ليس مجرد تفصيل بروتوكولى، بل رسالة واضحة بأن واشنطن قررت الإمساك المباشر بالمسار اللبنانى - الإسرائيلى، بعدما كان موزعًا فى السابق بين الأمم المتحدة وعدد من العواصم المؤثرة.
 
* إشكالية الإمساك فى مكنون الاتفاق وطنيًا:
 
لم يكن سرًا، وفق مصادر دبلوماسية وإعلامية واسعة الاطلاع فى العاصمة اللبنانية بيروت، تردد المعلومات حول مشاركة ضباط أمريكيين فى مواكبة تنفيذ بعض الترتيبات الميدانية إلى جانب الجيش اللبناني. فإذا صح هذا المسار والكيفية المتوقعة، فإنه يشير إلى انتقال الدور الأمريكى من الوساطة السياسية إلى الإشراف العملى على تنفيذ التفاهمات. 
* إشكالية العودة إلى فكرة يونيفيل:
كتطور أمنى سيادى، أو عكس ذلك.. أو حل الإشكالية الأمنية، ما قد ينعكس لاحقًا على طبيعة مهمة «يونيفيل» ودورها، مع اقتراب موعد التجديد لها، وربما على شكل الوجود الدولى الأممى فى الجنوب اللبنانى، وصولًا إلى الحدود الفلسطينية المحتلة. 
* إشكالية الوجود السياسى اللبنانى:
 
 
مرحليًا، الدولة اللبنانية سعت إلى تحقيق ثلاثة أهداف أساسية فى بحث إشكالية الوجود السياسى اللبنانى، وذلك من خلال هذا الإطار أو الاتفاق:
* أولًا: تثبيت مبدأ الانسحاب الإسرائيلى كهدف نهائى للمفاوضات.
* ثانيًا: الإقرار بشكل مقنع وطنيًا، أن الجيش اللبنانى هو الجهة الشرعية الوحيدة التى ستتولى الانتشار فى المناطق التى ينسحب منها الجيش الإسرائيلى. 
* ثالثًا: لتكريس وترسيخ مبدأ أن التفاوض يجرى حصرًا عبر مؤسسات الدولة، لا عبر أى جهة أخرى.
 
* خارج كل الأطراف.. ما الجديد؟
 
بيان النوايا، فى حيثيات الإطار، بكونه المشروع السياسى الأمنى، بدت دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل، وفق ما رشح عن اجتماعات واشنطن، وفى مناقشات بنود الاتفاق، لم تتنازل دولة الاحتلال عن ملفها السياسى والعسكرى، كما فى أوراقها التفاوضية، بل ربطت أى انسحاب كامل بتحقق شروط أمنية تعتبرها أساسية، وفى مقدمها إزالة ما تصفه بـ«التهديد» الآتى من الأراضى اللبنانية. كما أنها تمسكت بالإبقاء على ما تسميه «المنطقة الأمنية»، وبحرية التحرك العسكرى إذا رأت أن أمنها مهدد، وهو ما يعنى أن الاتفاق لا يشكل نهاية للصراع بقدر ما يضع إطارًا لإدارته، وفق ما يفكر السفاح نتنياهو والكابينت الأمنى الإسرائيلى، عدا الإدارة الأمريكية والبنتاجون، وزارة الحرب.
 
 
فى الإطار، تلك البنود حول كل ما يدار عن مستقبل «حزب الله»، إذ ركز الخطاب الرسمى اللبنانى على مفاهيم عن السيادة اللبنانية والانسحاب والجيش، وخروج الاحتلال الإسرائيلى، فيما كان الخطاب الأمريكى والإسرائيلى أكثر وضوحًا فى ربط استكمال تنفيذ الاتفاق بمستقبل السلاح/ سلاح حزب الله تحديدًا وأولًا، خارج سياق الدولة.
ما يدخل فى غياب أسرار اليوم التالى، النظر فى خرائط الانتشار والانسحاب إلى مسألة احتكار الدولة السلاح وقرار الحرب والسلم.
ومن هنا يمكن فهم وصف روبيو للاتفاق بأنه «بداية البداية». فهو يدرك أن التفاهم على مبادئ عامة أسهل بكثير من تنفيذها على أرض تعيش منذ عقود على إيقاع توازنات معقدة، تتداخل فيها الحسابات اللبنانية مع المعادلات الإقليمية، ولا سيما العلاقة الأمريكية- الإيرانية.
ولا يغيب عن المشهد أن نجاح هذا المسار سيبقى رهنًا بعوامل تتجاوز النصوص الموقعة. فقبول أو عدم قبوله «حزب الله» بالترتيبات الجديدة، ومدى التزام أو الزام دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل بالجداول التنفيذية، والتى تضع أطر كل أشكال ومواعيد الانسحاب، وفق قدرة الجيش اللبنانى على تثبيت سلطته فى المناطق التى يستلمها.
 
* سؤال المرحلة: إلى أى مدى، يمكن اعتبار إطار، اتفاق واشنطن، مسارات قد تؤدى إلى نافذة سياسية جديدة؟!
 
لبنان اليوم، يمتلك ميراثًا، يجعل أبواب الأزمة اللبنانية، خارج نطاق الحلول بحسب طرق الإدارة الأمريكية فما وُقّع قد يكون بداية مسار طويل، لكنه ليس نهاية الطريق. فالاختبار الحقيقى لن يكون فى مراسم التوقيع ولا فى البيانات الدبلوماسية، بل فى قدرة الأطراف على تحويل التعهدات إلى وقائع ميدانية، وفى قدرة الدولة اللبنانية على استثمار هذا التحول لاستعادة دورها الكامل فى الجنوب، من حيث الدلالات الجيوسياسية والأمنية والاجتماعية.
 
فى معركة تفسير الإجابات القانونية والسياسية، تتحرك عدة أسئلة، تعد فى محصلتها الأخطر، مساحة إثارة ما الذى يفرض نفسه فى لبنان، والمنطقة والشرق الأوسط، ما بعد نتاج المفاوضات، لا الإطار، إذ ليس الآن التفكير فى الأبعاد العميقة:
ما إذا كان لبنان والاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل قد وقعا اتفاق إطار، بل ما إذا كانت واشنطن قد بدأت، عبر هذا الاتفاق، إعادة صياغة النظام الأمنى والسياسى فى جنوب لبنان؟! 
الأطراف السياسية اللبنانية، بما فيها الدول الراعية للاتفاق، كما الدول الوسطاء، لديهم تصورات حول ما يجرى عمليًا، ويقال إن الحالة السياسية، تنظر إلى النتيجة من واقع أنها لا تقتصر، أو تمنح فى المراجعة، كل ما يحلم به أى إنسان، يرنو إلى محطات تنفيذية لدعم وقف إطلاق النار، بقدر ما وجود حالة يؤسس تمريرها بسلام لمرحلة جديدة قد تعيد رسم التوازنات كافة. 
إعلاميًا، تولت قيادات الإعلام اللبنانى والخليجى والعربى والوكالات الأوروبية، عدا عن الإعلام الإسرائيلى الأمريكى، تغطية، تمرير وتفسير ودعم حالة وأثر المواقف الثابتة لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون من حراكه لحماية قراراته فى موضوع التفاوض المباشر، على رغم ما بلغه من مواقف معارضة من قِبل «الثنائى الشيعى»، وبعض القوى والاحزاب المتباينة فى مواقفها. 
كان لافتًا، أن المفاوضات، حتى قبل إصدار بيان النوايا، بين كل الأطراف، وبالخصوص، الوفد اللبنانى المفاوض، الإصرار دون خطة معلنة، لطرف تبنى فكرة إنجاح مشروع سياسى أمنى خطير وغير مبشر على المدى البعيد «..»، والحديث هنا حول «المناطق التجريبية»، التى تفترض، وفق معطيات الحالة فى لبنان ومناطق الجنوب التى تحتها دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيوني، على افتراض غير مبرمج، قد يؤدى إلى:
 
انسحاب ممنهج للجيش الإسرائيلى من المناطق المتفق عليها تمهيدًا لانسحاب كامل يتزامن مع استعادة الدولة سلطتها الكاملة من دون نقصان على كل شبر من الأراضى اللبنانية.
ومن هذه الياقات، يثار فى الشارع اللبنانى، أسئلة الحرج السياسى فى مقابل الحرج الأمنى والاجتماعى، وحرج وجودية حزب الله وسلاحه مجتمعة، ومن نطاق الأسئلة:
 
* هل يفتح «اتفاق الإطار» باب الاشتباك الداخلى فى لبنان؟
* لماذا يتغيب بيان النوايا، عن جدل اللبنانيين والإسرائيليين، والعرب والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، إذ غابت توقعاتهم حول الإعلان بوصفه، اتفاق إطارى بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، برعاية أمريكية، إلى أى سيودئ؟
 
* عن نتاج اليوم التالى لـ«اتفاق الإطار»، ما دلالة القلق المظاهرات والصدامات الداخلية، وهل صحيح ان «اتفاق الإطار»، قد يهدد الاستقرار الداخلى، بطرق مختلفة فى الممارسة السياسية والأمنية؟!
 
 
«اتفاق الإطار الثلاثى» بين لبنان واسرائيل والولايات المتحدة نقطة تحوّل بارزة فى مسار الأزمة اللبنانية والمنطقة.
 
* منطقتان تجريبيتان للانسحاب الإسرائيلى من جنوب لبنان.. ما هما؟ وكيف ستُنفّذ الآلية؟
 
وفق مجريات الأحداث، سيدخل الجيش اللبنانى إلى هاتَين المنطقتين خلال المرحلة التجريبية، كما اتفق الطرفان على كيفية التعامل مع الأنفاق ومواجهة تعزيزات «حزب الله».. هنا المؤشرات، بحسب ما نشرتها صحيفة النهار، البيروتى، استنادًا لمصادر أمريكية إسرائيلية:
 
 
وقّع ممثلو الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، مساء اليوم، إطارًا ثلاثيًا يهدف إلى التوصل إلى اتفاقيات مستقبلية بين إسرائيل ولبنان لإنهاء الصراع بين البلدين والتوصل إلى تسوية سلمية، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو.
 
 
وذكر البيان أن الاحتلال الإسرائيلى سيحافظ على منطقتها الأمنية داخل حدود «الخط الأصفر» فى لبنان إلى حين نزع سلاح «حزب الله»، وزوال أى تهديد من لبنان لأراضى دولة إسرائيل، مؤكِّدًا أن الجيش الإسرائيلى «سيحافظ على حرية العمل العسكرى فى جميع أنحاء المنطقة الأمنية للقضاء على أى تهديدات».
 
 
 
واتفقت دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية «إسرائيل» ولبنان على منطقتين قرب «الخط الأصفر»، اقترحهما الجيش الإسرائيلى، لتكونا بمثابة نموذج تجريبى لتفكيك «حزب الله» ونقل السيطرة على المنطقة إلى الجيش اللبنانى.
 
وفى تفاصيل المنطقتين المشمولتين بالانسحاب الجزئى جنوبى لبنان:
 
 
 
 
 
* المنطقة الأولى:
تقع خارج «الخط الأصفر»، إلى الغرب من وادى السلوقى وإلى الجنوب من نهر الليطانى.
 
 
 
* المنطقة الثانية:
وتقع إلى الشمال من نهر الليطانى؛ حيث يقتطع جزء منها من «الخط الأصفر الجديد»، بينما يقع الجزء الآخر خارجه.
 
 
 
ونقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية عن مصادر مطلعة قولها إنه تم الاتفاق بين إسرائيل ولبنان على بدء المرحلة التجريبية فى منطقتَين جنوبى لبنان ستنسحب منهما القوات الإسرائيلية، وسيدخل الجيش اللبنانى إلى هاتَين المنطقتين خلال المرحلة التجريبية، كما اتفق الطرفان على كيفية التعامل مع الأنفاق ومواجهة تعزيزات «حزب الله».
 
 
 
من جانبها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسئول إسرائيلى قوله إنه وفق الاتفاق الإطارى مع لبنان، سيكون لدى إسرائيل حرية الرد على أى تهديد يُوجَّه لإسرائيل، وسط حديث عن أن الجيش الإسرائيلى سيبقى فى حدود «الخط الأصفر» فى إطار اتفاق التفاهم مع لبنان حتى تجريد الحزب من سلاحه، وأضافت أن الهدف الرئيسى للطرفين هو إخراج جميع مظاهر النفوذ الإيرانى من لبنان.
 
 
 
وما زال النص الكامل، من الاتفاقية، بيان النوايا، بما فيه من ملاحق وخرائط أمنية «التنفيذية للاتفاق» فى انتظار الإعلان عنه للوقوف بدقة على ترسيم الحدود وتفاصيل خطوط التماس على الأرض.
 
* وثائق الحرب: لبنان 
* النص الكامل للاتفاق بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل... 27/06/2026.
 
* ديباجة.
 
 
النص، بكل المؤشرات له ديباجة تقول
وفق الاتفاق، اتفق الجيشان اللبنانى والإسرائيلى على منطقتين تجريبيتين أوليين لبدء الخطة المرحلية.
 
تاليًا، النص الكامل للاتفاق بين لبنان وإسرائيل..
إنه، بعد أربعة أيام من المفاوضات فى واشنطن، توصّل لبنان وإسرائيل، الجمعة، إلى توقيع اتفاقية إطارية بوساطة أمريكية، فى ختام الجولة الخامسة من المحادثات.
وقد نشرت صحيفة النهار البيروتية، نقلًا عن موقع «أكسيوس» الأمريكى النص الكامل لاتفاق الإطار الثلاثى بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.
 
 
تؤكد حكومة إسرائيل وحكومة لبنان، بدعم كامل من الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، هدفهما المشترك المتمثل فى تحقيق سلام وأمن دائمين. وكما يرد فى هذا الإطار الثلاثى «الإطار»، ومن خلال الاتفاقات التى ستُبرم مستقبلًا، يعلن البلدان طموحهما إلى إنهاء النزاع بينهما، وضمان سيادة وأمن كل منهما، وإقامة علاقات جوار سلمية بين الدولتين.
 
 
 
* 1:
تؤكد إسرائيل ولبنان حق كل دولة فى الوجود بسلام، ورغبتهما المتبادلة فى العيش بأمن بوصفهما دولتين ذات سيادة ومتجاورتين. ويعلن الطرفان بموجب هذا الإطار عزمهما على إنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الكامنة، وإنهاء أى حالة حرب قائمة بينهما رسميًا. ويستند هذا الإطار، الذى تم التوصل إليه بعد جولات متعددة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين، إلى الاتفاقات والتفاهمات السابقة التى أثبتت نجاحها، ويعبر عن تصميم مشترك على إحراز تقدم لا رجعة فيه نحو تسوية شاملة لكل القضايا العالقة بين البلدين. ويؤكد الطرفان عزمهما على معالجة هذه القضايا، بوصفهما دولتين ذات سيادة، من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة، بوساطة الولايات المتحدة الأمريكية ودعمها.
 
 
 
* 2:
تلتزم حكومة إسرائيل وحكومة الجمهورية اللبنانية بمسار متبادل ومتدرج، وفق تسلسل واضح وشروط محددة، تتولى بموجبه القوات المسلحة اللبنانية بسط سلطة الدولة الفعلية على كامل الأراضى اللبنانية، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية، بما يتيح لقوات الدفاع الإسرائيلية إعادة انتشارها تدريجيًا إلى خارج الأراضى اللبنانية. وتُحدد تفاصيل هذا المسار فى ملحق أمنى يُعد بدعم كامل من الولايات المتحدة الأمريكية ويُكمل هذا الإطار. ويحدد الإطار التدابير المطلوبة، والترتيبات الأمنية، وآليات التحقق اللازمة لدفع هذا المسار قدمًا. ومن شأن التنفيذ الناجح لهذا الإطار أن يمهد الطريق لعلاقة مستقرة وسلمية بين البلدين، وأن يتيح لقوات الدفاع الإسرائيلية إعادة انتشارها خارج الأراضى اللبنانية.
 
* 3:
وعملًا بالملحق الأمنى، وفى إطار الجهد الأوسع الرامى إلى تكريس احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وبسط سيادتها على كامل أراضيها، تتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجيًا المسئولية الأمنية الكاملة والفعالة فى مناطق تجريبية، تشكل الآلية التى يتم من خلالها تنفيذ إعادة الانتشار المرحلية والمتحقق منها للقوات الإسرائيلية، بالتوازى مع انتشار القوات المسلحة اللبنانية. وقد اتفقت القوات الإسرائيلية والقوات المسلحة اللبنانية على منطقتين تجريبيتين أوليين، على أن يتم الاتفاق على أى مناطق تجريبية لاحقة بالتوافق بين الطرفين. وعند التحقق من نجاح عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية فى هذه المناطق، تتولى القوات المسلحة اللبنانية المسئولية الأمنية الكاملة والفعالة فيها، وتبدأ جهود إعادة الإعمار بدعم دولى، ويتمكن المدنيون اللبنانيون من العودة الآمنة إلى تلك المناطق تحت السيطرة الحصرية للسلطات الشرعية اللبنانية. وتعتزم الولايات المتحدة الأمريكية العمل بصورة وثيقة مع البلدين للتحقق من تنفيذ هذه العملية ودعمها.
 
* 4:
تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية مجددًا التزامها الحازم وغير القابل للرجوع عنه باستعادة وممارسة سيادتها الكاملة على كل أراضيها. وتلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية بإعادة ترسيخ احتكار الدولة لاستخدام القوة، وتحقيق نزع السلاح الكامل والمتحقق منه لكل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وضمان عدم اضطلاع هذه الجماعات بأى دور عسكرى أو أمنى، وعدم امتلاكها أى قدرات مسلحة فى أى مكان على الأراضى اللبنانية. وبموجب هذا الإطار، تطلب حكومة الجمهورية اللبنانية دعم الشركاء الدوليين، ولا سيما الشركاء العرب، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتحقيق هذه الغاية.
 
*5:
تؤكد حكومة إسرائيل أن عملياتها العسكرية فى لبنان جاءت حصرًا نتيجة للهجمات والتهديدات والنوايا العدائية الصادرة عن الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، ولا سيما حزب الله. وتشدد حكومة إسرائيل على أن إنهاء هذا التهديد، من خلال نزع سلاح هذه الجماعات وتفكيك بنيتها فى كل أنحاء لبنان، إلى جانب الترتيبات الأمنية الإضافية التى يتفق عليها البلدان، سيزيل أى حاجة مستقبلية لأى عمل عسكرى أو وجود عسكرى لقوات الدفاع الإسرائيلية فى لبنان. وبناءً على ما تقدم، تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تضمر أى أطماع أو مطالب إقليمية فى لبنان.
 
 
* 6:
تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وممارسةً لسلطتها السيادية، أن قواتها الأمنية تتحمل المسئولية الحصرية عن أمن لبنان والدفاع عنه، وأن حكومة الجمهورية اللبنانية وحدها تمتلك السلطة السيادية الحصرية لاتخاذ قرارى الحرب والسلم. وترفض حكومة الجمهورية اللبنانية أى ادعاء من أى دولة أو جهة غير حكومية باستخدام القوة نيابة عنها من دون تفويض صريح منها، وتؤكد مجددًا أن أى ادعاء من أى دولة أو جهة غير حكومية بممارسة دور عسكرى أو أمنى يُعد غير قانونى بموجب قرارات الحكومة اللبنانية، ويتعارض مع المصالح الوطنية اللبنانية.
 
 
* 7:
تؤكد حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة إسرائيل ألا شىء فى هذا الإطار يحول دون ممارستهما حقهما الأصيل فى الدفاع عن النفس، وفقًا لما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولى واجبة التطبيق، مع إعادة التأكيد على أنه لا يجوز لأى طرف ثالث ممارسة هذا الحق نيابة عنهما. كما تلتزم الحكومتان بإنشاء مجموعة للتنسيق العسكرى، بدعم ومشاركة من الولايات المتحدة الأمريكية، لضمان التنفيذ الشامل لهذا الإطار.
 
* 8:
يؤكد البلدان أنهما يتشاطران هدف إقامة لبنان آمن ومعاد إعماره، يتمتع بسيادة الدولة اللبنانية الكاملة، ولا تشكل فيه أى جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تهديدًا لإسرائيل أو للبنان أو لمواطنى أى من البلدين. كما يقر البلدان بأن استعادة الأمن فى جنوب لبنان من خلال انتشار القوات المسلحة اللبنانية، والعودة الآمنة للسكان المدنيين، وضمان أمن التجمعات السكانية فى شمال إسرائيل، تشكل كلها عناصر أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل.
 
* 9:
تلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية بتنفيذ برنامج صارم قائم على الأداء، يهدف إلى تمكين القوات المسلحة اللبنانية من بسط السيطرة العسكرية والأمنية الكاملة داخل لبنان، وفقًا للترتيبات الأمنية التى يتم الاتفاق عليها فى إطار المفاوضات، وتنفيذ نزع سلاح كل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وممارسة سلطة الدولة بصورة فعالة فى كل أنحاء لبنان. وترحب حكومة الجمهورية اللبنانية باستعداد الولايات المتحدة الأمريكية لدعم هذه الجهود، مع الإقرار بأن أى مساعدات أمريكية جديدة ستكون مشروطة بشكل صارم بتحقيق مراحل محددة وقابلة للتحقق، وبالشفافية الكاملة، وإثبات النتائج، واستمرار آليات الرقابة والإشراف. ومن شأن هذه الجهود أن تتيح إعادة بسط السيادة اللبنانية بصورة آمنة ومنظمة، بما يسهم أيضًا فى تعزيز الاستقرار والأمن فى منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
 
 
*10:
وبالتوازى مع ذلك، ستعمل الولايات المتحدة الأمريكية على حشد الشركاء الدوليين لتقديم دعم فعّال إلى حكومة الجمهورية اللبنانية فى إعادة بناء البلاد، وإصلاح البنى التحتية، وإنعاش الاقتصاد، وتهيئة فرص الازدهار. ومن المتوقع أن يشمل ذلك حشد مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية للبنان، وإطلاق برامج للتعافى الاقتصادى، ومبادرات استثمارية، بما يمكّن لبنان من التعافى من سنوات الصراع، ويوفر مستقبلًا أفضل لجميع مواطنيه.
 
 
* 11:
تلتزم الجمهورية اللبنانية والولايات المتحدة الأمريكية بمنع وصول الأموال إلى أى كيان أو منظمة أو فرد مرتبط بأى جماعة مسلحة غير تابعة للدولة، وباتخاذ كل التدابير القانونية المتاحة لحظر أنشطة أى من هذه الكيانات أو المنظمات أو الأفراد. كما تلتزم حكومة الجمهورية اللبنانية صراحةً بمنع وصول أموال إعادة الإعمار إلى الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة أو إلى الكيانات المرتبطة بها.
 
*12:
فور التوقيع على هذا الإطار، سيعمل البلدان على إنشاء مجموعات عمل تتولى إعداد اتفاق شامل للسلام والأمن. كذلك، ومن أجل تحقيق أهداف هذا الإطار، تنشئ الحكومتان فورًا مسارات موازية للتواصل المباشر والمستمر، بتيسير من الولايات المتحدة الأمريكية. وتلتزم الحكومتان بمواصلة العمل بحسن نية إلى حين التوصل إلى سلام كامل ودائم، بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار لشعبى إسرائيل ولبنان.
 
*13:
انسجامًا مع هدفهما المشترك المتمثل فى إقامة علاقات مستقرة وسلمية، تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ إجراءات بحسن نية تعكس نواياهما الإيجابية، بما فى ذلك وقف كل الأعمال العدائية أو الضارة فى المحافل السياسية أو القانونية الدولية، والعمل على البحث عن الرفات وإعادتها، والإفراج عن المحتجزين.
 
*14:
تعرب حكومتا الجمهورية اللبنانية وإسرائيل عن تقديرهما للدور الذى اضطلعت به الولايات المتحدة الأمريكية فى دعم جهودهما الرامية إلى إنهاء عقود من الصراع وإرساء الاستقرار الدائم والسلام الشامل بين البلدين، كما تعربان عن بالغ تقديرهما للرؤية والقيادة التى وفرها الرئيس دونالد ترامب. 
 لبنان، يحاول تجاوز الأزمة، المخاوف تتوسع مع ظهور بوادر عصيان مدنى، وتطرف قوى من حزب الله والمقاومة، عدا عن تحريض إعلانى وحزبى وسياسى مشترك، فى وقت تفشل فيه مساعى الأحكام إلى ضرورة الرجوع إلى سلطة وسيادة الدولة اللبنانية. 
 ما وصل «الدستور» أن الرئيس اللبنانى جوزيف عون، والدولة اللبنانية، يعملان على خطة عربية إسلامية، خليجية أوروبية، لعقد قمة أو قمم لحشد الناصرة والتأييد لبيان النوايا والإطار، ذلك أن هذا التوجه، موافق عليه من راعى المفاوضات الولايات المتحدة. 
مؤشرات ما تم تسريبه لـ«الدستور» يتضح بعد عودة وزير العدل اللبنانى عادل نصار، الذى بدأ زيارة عمل إلى فرنسا، تتعلق بمستقبل دعم بيان الإطار والإجراءات التنفيذية لبنانيًا إسرائيليًا، إضافة إلى دور الراعى الأمريكى.