Thursday 21st of January 2021
 

عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 

مواقع التواصل الاجتماعي

 
 
  • التاريخ
    01-Jan-2006

محطات التلفزيون العربية تهاجم استبيان زغبي وتعتبره موجها

الشرق الاوسط -

أغفل القنوات الأرضية واستبعد فضائيات بارزة مثل «دبي» و«المستقبل»

لندن: «الشرق الأوسط»

اثار استبيان صدر أخيرا عن مؤسسة زغبي في واشنطن، انزعاج عدد من أبرز محطات التلفزيون العربية التي طعنت في نتائجه ووصفته بأنه موجه. في نفس الوقت الذي احتفت به محطة «الجزيرة»، وخصصته احد موضوعاتها في مقابلة مع وكيلة وزيرة الخارجية الاميركية، كارين هيوز. وكانت شركة زغبي المتخصصة في الاستفتاءات الاميركية، اعلنت عن استبيان تقول إنها اجرته في ست دول عربية حول رأي العرب في قضايا بينها الاعلام العربي، شاركها في اعداده مركز السادات في جامعة ميرلاند الأميركية، وتم ذلك في الوقت الذي صدرت فيه نتائج المشاهدة من اعداد شركة الاحصاءات الدولية Ipsos Stat المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط، وقد اظهر هذا الاحصاء تراجع قناة «الجزيرة» بشكل مستمر، خاصة في اسواق مهمة كالسعودية والعراق.

وانتقدت محطات بينها تلفزيون «دبي» والتلفزيون السعودي و«المستقبل» وغيرها، الاستبيان بأنه يفتقد اصول البحث العلمي، حيث غُيبت هذه المحطات من القائمة بشكل كامل في حين تتبوأ مواقع متقدمة في معظم الاستبيانات الاقليمية والمحلية. وقال احد خبراء الاعلام ان استطلاع زغبي اخطأ كثيرا عندما اغفل المحطات الأرضية في وقت لا يزال لها حضور كبير، يتجاوز نسبة مشاهدة الكثير من الفضائيات في معظم الدول العربية، بسبب مداومة الشريحة المحلية من المشاهدين على متابعة محطاتها المحلية كل في دولته، اضافة الى ان صحون الالتقاط غير متوفرة لذوي الدخل المحدود التي تمثل الشريحة الاكبر من السكان في العالم العربي.

كما سخِرت قناة «العربية» ومقرها دبي، من استبيان زغبي، وقالت ان كل شيء يوحي بأنه موجه لصالح نتائج محددة وهدفه الترويج لمحطات بعينها، وتنقصه الكثير من المعايير العلمية المتبعة في حساب المشاهدة. وقالت «العربية»، رغم انها جاءت في المرتبة الأولى في استبيان زغبي حول الخيار الثاني للمشاهدين، الا انها تراه مليئا بالهفوات الكبيرة، على سبيل المثال اغفل سوق العراق، وهي من اهم الدول العربية في حساب المشاهدة بالنسبة للمحطات الاخبارية. وقال مسؤول «العربية»: «ان «ام بي سي»، سبق لها ان ألغت برنامجا لجيمس زغبي وهو اليوم مرتبط بشركة زغبي، وبالتالي نحن لا نعترف بمصداقية البحث ولا نقبل بنتيجته ونعتبره موجها للسنة الثانية على التوالي». واشار الى ان مؤسسة زغبي تجاهلت العراق وهو اهم بلد في حساب المشاهدين للاخبار، وعندما اشارت «الشرق الأوسط» الى صعوبة العمل الاستبياني في العراق، قال المسؤول انه سبق لشركة زغبي ان اجرت استبيانات سياسية في هذا البلد من قبل، مضيفا أن «الأوضاع الأمنية في العراق لم تمنع معهد «غالوب» على سبيل المثال، من إجراء استبيان خاص بالمحطات التلفزيونية المشاهدة في هذا البلد، تبين بنتيجته أن «العربية» في العراق تتفوق على كل القنوات الفضائية الأخرى بدرجة كبيرة». من جانبها ذكرت قناة «دبي»، التي عادت بقوة في سماء الفضائيات العربية، انها «لا تعترف باستبيان زغبي»، ووصفته أيضا بأنه «موجه لصالح نتائج محددة». واشارت «دبي» الى ان موقعها تقدم بشكل كبير، كما يظهر استبيان ايبسوس سات وتجاوزت معظم المحطات المذكورة على قائمة زغبي.

وانتقد خبير في شأن الابحاث الاعلامية شركة زغبي، وقال انها اخطأت في اعداد بياناتها الاولية مثل اختيار المحطات، كذلك اسلوب طرح الاسئلة التي وضعت محطات في نفس الترتيب اثناء السؤال، حيث جعلت قناة «الجزيرة» هي اول محطة في ترتيب كل سؤال، مما اوحى للمستهدف بالسؤال ان يختار محطة بعينها. كما اشار الى ان شركة زغبي لا يجوز لها ان تجري استبيانا حول سوق لها مصلحة فيه، حيث ان جيمس زغبي وهو مرتبط بالشركة، يقدم برنامجا اسبوعيا على قناة «ابوظبي»، ويتلقى اجرا عليه، وفي ذلك تعارض مع اخلاقيات واصول المهنة. ووصف مسؤول الابحاث نتائج زغبي بأنها «انطباعية لا احصائية حول ماذا يمكن ان يشاهد او يفضل مشاهدته، اما في المؤسسات المتخصصة في حساب المشاهدة، فإنها تبني نتائجها على اسئلة محددة حول ماذا شاهد وفي أي ساعة وما هو البرنامج». وقال ان الاسئلة محددة بشكل زمني دقيق وتتم إلغاء النتيجة ان لم تكن دقيقة. وأضاف انه يتم لاحقا التدقيق في النتائج من قبل كل الشركات المعنية، بحيث يحق لكل شركات الاعلان والتلفزيونات المشاركة مراجعة استمارات المشاركين التي تبلغ في بعض البلدان مثل المملكة العربية السعودية، اكثر من اربعة آلاف شخص، في حين ان شركة زغبي قالت انها استفتت ثمانمائة شخص فقط في السوق السعودية. وفي مجال النتائج قالت شركة زغبي انه ردا على سؤال حول أي المحطات تشاهد اخباريا، جاءت قناة «الجزيرة» الاولى، ثم محطة «ام بي سي»، والثالثة «ال بي سي»، والرابعة «العربية»، والخامسة «ابوظبي»، فـ «المنار»، والقناة «الفضائية المصرية»، و«الحرة» في الأخير. اما شركة ايبسوس سات ففي استبيانها الأخير في السعودية جاءت القناة السعودية الأولى في المرتبة الأولى، و«ام بي سي» في المرتبة الثانية، و«ام بي سي 2» المتخصصة في الافلام في المرتبة الثالثة، وقناة «العربية» في المرتبة الرابعة، تليها قناة «الجزيرة» في الخامسة، ثم القناة «الرياضية السعودية»، تليها قناة «دبي». اما في استبيان شركة ايبسوس سات في العراق، فقد جاءت قناة «العربية» الأولى اخباريا، وفي المرتبة الثانية في الترتيب العام بعد القناة العراقية المحلية، في حين احتلت «الجزيرة» المرتبة السادسة.

من جهته نفى جيمس زغبي أن تكون نتيجة استطلاع أجراه المعهد الذي يشرف عليه في واشنطن حول القنوات التلفزيونية، وضعت قناة «الجزيرة» (أفضل قناة)، او القناة الاخبارية (رقم واحد)، وقال زغبي رداً على سؤال من «الشرق الأوسط»، لم نقل إن «الجزيرة» هي الأولى او (رقم واحد). وأوضح ان الأسئلة التي وجهت لشريحة من مشاهدي القنوات الإخبارية في العالم العربي كانت بالاساس حول القنوات التي يشاهدونها لمتابعة الاخبار العالمية، مشيراً الى أن السؤال المحوري: أي قناة تشاهد لمتابعة الاخبار العالمية؟، وكانت أغلب الاجابات لصالح «الجزيرة». وقال إن ذلك لا يعني أن الذين ذكروا اسم «الجزيرة» لا يشاهدون قنوات اخرى، أو انها المصدر الوحيد لمعرفة المشاهد بالاخبار العالمية، وقال زغبي مدافعا عن استطلاعه وردا على الانتقادات: «إن الاستطلاع غطى جميع الاوقات وجميع الايام واستغرق وقتاً طويلاً».

واشار الى ان هذا الاستطلاع لا يجب ان ينظر إليه كإشارة الى «احترام أو عدم احترام»، بل انه يقدم لنا مؤشراً فقط حول اين يتجه الناس عندما يرغبون في مشاهدة أخبار عالمية. ولاحظ زغبي أن المشاهدين العرب مثل المشاهدين الاميركيين، يحملون جهاز تحكم ويتنقلون بين البرامج والمواضيع. وأكد أن الاستطلاع لم يكن يرمي الى تصنيف القنوات العربية من حيث الجودة.

أوضح زغبي أن الاستطلاع توصل الى أن كثرة الاقبال أو المشاهدة لا يعني التأثير على آراء المشاهدين، وزاد «هناك من يشاهد التلفزيون السعودي أو «ال بي سي»، وعلى الرغم من ذلك لديهم موقف سلبي تجاه أميركا وما يحدث في العراق.. لذلك ربما لا نجد منطقاً في قول أميركا بأن المشاهدين العرب يشاهدون «الجزيرة» لذلك يكرهونا، أو أنهم يشاهدون «الجزيرة» و«العربية» فتتأثر مواقفهم من الحرب».

وعبر زغبي عن اعتقاده بأن مشاهدة «الجزيرة» لن تغير مواقف الناس من الحرب في العراق. وحول نقطة «غياب» أو «تغييب» بعض القنوات، أكد أن التلفزيون السعودي فعلا لم يكن في القائمة لان الجهة التي طلبت الاستطلاع لم تدرجه، لكنه قال «اعتقد أن تلفزيون المستقبل كان ضمن القنوات اللبنانية عندما استطلعنا آراء المشاهدين في لبنان.. وفي ابوظبي سألنا عن تلفزيون «دبي».. لكن لم يكن منطقياً ان نسأل عن قناة «دبي» في المغرب مثلا».

وقال زغبي إنه سبق لمؤسسته أن أجرت استطلاعاً حول القنوات «العربية»، وستعمل ذلك حين تتاح لها الفرصة من جديد، لكن الاستطلاع الاخير كان يركز حول القنوات الاكثر مشاهدة بالنسبة للاخبار العالمية.

إلا أن مسؤول التواصل المؤسساتي في القناة جهاد بلوط يقول: «مع احترأمنا لشركة زغبي، فإن افضل وسيلة للتعرف على ماذا يشاهد تلفزيونيا في العالم العربي، هي اعتماد نتائج شركات متخصصة تعمل على الأرض». وطرح على سبيل المثال اسم شركة Ipsos-Sat، مضيفا انها «المعتمدة تقريبا من كل شركات الاعلان ومحطات التلفزيون الرئيسية في العالم العربي». وقال بلوط: «ان «العربية» جاءت في المرتبة الأولى في العراق في حين ان «الجزيرة»، تراجعت الى المرتبة السادسة، كما ان «العربية» احتلت أيضا المرتبة الأولى في السعودية بين المحطات الاخبارية، فكيف تفسر شركة زغبي نتائجها المخالفة بشكل كبير لما يقدمه متخصصو البحث في السوق العربي؟».