Thursday 7th of July 2022
 

عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 

مواقع التواصل الاجتماعي

 
 
  • التاريخ
    13-Jan-2010

إخضاع المواقع الإلكترونية لقانون المطبوعات والنشر بقرار من "التمييز"

الغد -

عمان- أخضع قرار صادر عن محكمة التمييز المواقع الإلكترونية إلى قانون المطبوعات والنشر، على اعتبار أن "الموقع الإلكتروني يعتبر من وسائل النشر التي تدون فيها الأفكار، والمعاني والكلمات وبأي طريقة كانت".

ووفق القرار الذي حصلت "الغد" على نسخة منه، فإن الموقع الإلكتروني، هو وسيلة من الوسائل التي يتم فيها تدوين هذه الأفكار والمقالات ونشرها، ما صنف المواقع الإلكترونية ضمن المطبوعات، وفقا لتعريف المطبوعة الوارد في قانون المطبوعات والنشر.

ولفت قرار محكمة التمييز، التي تعتبر أعلى محكمة قضائية تنظر في تطبيق صحيح القانون على الوقائع، إلى أن المادة الخامسة من القانون المعدل رقم 27 لسنة 2007 نصت على الواجبات الملقاة على المطبوعات "بشكل عام" من احترام الحقيقة والامتناع عن نشر ما يتعارض مع مبادئ الحرية، وهو ما يعني أن المشرع ميز بين نوعين من المطبوعات وهي الدورية، والعامة.

وبالتالي فإن المواقع الإلكترونية تدخل في إطار المطبوعات "بصفة عامة" وتخضع لأحكام قانونها، حسب القرار الذي صدر عن محكمة التمييز بصفتها الجزائية.

وتتلخص وقائع الدعوى التي ساقت إلى صدور هذا القرار، أن المشتكي أحمد سلامة، وكما جاء في إسناد المدعي العام، يعمل إعلاميا، وله العديد من الدراسات والمؤلفات والمقالات وسبق أن عمل رئيسا لهيئة المديرين لصحيفة الهلال الأسبوعية لمدة أربعة أعوام.

وجاء في إسناد النيابة العامة، أن المشتكى عليه الأول الزميل سمير الحياري يعمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة الرأي ويمتلك موقع "عمون" الإلكتروني، في حين يعمل المشتكى عليه الثاني الزميل صخر أبو عنزة رئيسا لمجلس إدارة صحيفة الشاهد ويمتلك موقع رم الإلكتروني.

ووفق قرار المدعي العام، فإنه تقرر في شهر تموز (يونيو) من العام 2007 إيقاف صحيفة الهلال الإسبوعية عن الصدور والنشر، ثم نشر الموقعين الإخباريين في شهر (تشرين الأول) أكتوبر من العام ذاته مجموعة أخبار قال المدعي العام إنها "نالت من مكانة المشتكي تصريحا وتلميحا، بما يقطع بأن المشتكي هو المعني بهذه الأخبار".

ومن هذه الأخبار، حسب قرار المحكمة، إفلاس صحيفة الهلال وتوقفها عن الصدور والطباعة، وكذلك واقعة إحالة المشتكي إلى مدعي عام عمان بناء على الشكوى المقدمة بحقه من قبل صحيفة الرأي وموضوعها "الاحتيال" لمطالبته بمبلغ 54 ألف دينار تقرر فيها "توقيف المشتكي والإفراج عنه بكفالة مالية".

وجاء في لائحة الدعوى، أن المشتكى عليهما أوردا مجموعة تعليقات وصفت المشتكي بـ"الزعرنة والوضاعة والنفاق والتملق والابتزاز والخداع واللؤم والسرقة وأنه وصمة عار على الصحيفتين وتناولت التشكيك بالتاريخ السياسي له وأنه كان قد أحرق العلم الأردني أثناء دراسته الجامعية في الجامعة الأردنية وأنه يستغل المال العام في تدريس أبنائه على حساب الخزينة.

وقدمت الشكوى على أن المشتكي لم يكن طالبا في الجامعة الأردنية ولم يتم توقيفه لحساب قضية "الاحتيال" والتي تقرر فيها منع محاكمة المشتكي عن جرم الاحتيال المسند إليه وقد صدق القرار من قبل مساعد النائب العام، فضلا عن كونه كان تلقى رسالة شكر من جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه.

ونظرت محكمة بداية جزاء عمان في الدعوى وأصدرت قرارها القاضي بأنها طبقت القانون على الدعوى؛ إذ وجدت أن قانون المطبوعات والنشر "لا يشمل المواقع الإلكترونية ولا ينظم عملها".

كما وجدت محكمة البداية أنه "لا مجال قانوناً" لاعتبار المقالات والأخبار المنشورة على المواقع الإلكترونية موضوع الدعوى من الالتزامات والمعاملات التي نص عليها قانون المعاملات الإلكترونية وبالتالي وجدت أنه "لا مجال لتطبيق قانون المعاملات الإلكترونية على وقائع هذه الدعوى".

وفي ضوء ذلك، قضت المحكمة بعدم مسؤولية الظنينين عن الجرمين المسندين إليهما، بيد أن مساعد النائب العام لم يرض بالقرار فطعن به استئنافاً وتم رد الاستئناف وتأييد القرار المستأنف ومن ثم تقدم رئيس النيابة العامة بناء على طلب وزير العدل بالطعن موضوع هذه القضية.

وعن سبب الطعن التمييزي، الذي ينصب على "تخطئة" محكمة الموضوع بإعلان عدم مسؤولية الظنينين عن الجرمين المسندين إليهما على سند من القول بأن قانون المطبوعات والنشر "لا ينطبق على المواقع الإلكترونية موضوع هذه الدعوى".

ولفتت المحكمة إلى أن المادة الثانية من قانون المطبوعات تعرف المطبوعة بشكل عام على أنها كل وسيلة نشر دونت فيها المعاني أو الكلمات أو الأفكار بأي طريقة من الطرق، والمطبوعة الدورية بأنها المطبوعة الصحفية والمتخصصة بكل أنواعها والتي تصدر في فترات منتظمة.

وحسب قرار محكمة التمييز، فإن تعريف المطبوعات الدورية لا يتسع نطاقه لشمول المواقع الإلكترونية ويقتصر فقط على المطبوعات الصحافية التي تصدر في فترات منتظمة.

Ashraf.alraei@alghad.jo