الغد -
عمان :- بمناسبة مرور عام على وفاة الروائي الراحل زياد قاسم الذي توفي في 3 آب 2007، تنظم رابطة الكتاب الأردنيين مساء اليوم ندوة يشارك فيها الناقد نزيه أبو نضال و د. نضال الشمالي والروائي جمال ناجي ، ويديرها الشاعر موسى حوامده.
وتذهب د. هند أبو الشعر إلى ان الروائي زياد قاسم "قامة روائية أردنية شامخة، وقلب عمان النابض" مشيرة إلى أنه لا يمكن قراءة التاريخ الاجتماعي لعمان بعيدا عن "أبناء القلعة" كما لا يمكن قراءة تاريخ بلاد الشام بعيدا عن "الزوبعة".
وتعتبر أن الساحة الأدبية الأردنية فقدت شخصية إبداعية في مجال الرواية، متمنيه أبو الشعر ان ترى أعمال قاسم في دراما أردنية تقدم فكره وعقله وروحة إلى كل الناس، لرأيها أن ثقافة الصورة تغلب ثقافة الكتاب.
ابو الشعر تستذكر قاسم بقولها "اعرف كيف يفكر وكيف يرسم شخوصه وكنا نتشاور في قراءة الفترات التاريخية التي كان يدير فيها أحداث رواياته، وكذلك نتشاور في المفاصل التاريخية التي تمثل أحداث بلاد الشام في أواخر العهد العثماني للمنطقة".
وتلفت إلى انه في نهاية عام 2007 عقدت الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى وجمعية الناقد ومجلة البيان التي تصدر عن جامعة آل البيت ندوة استذكرت فيها الرحل وسوف تصدر هذه المجلة قريبا.
الناقد زياد ابو لبن يرى أن القاسم واحد من الروائيين الأردنيين المتميزين الذي كان لهم اسهام حقيقي في مسار الرواية الأردنية من خلال رواية "أبناء القلعة"، "الزوبعة"، وغيرها.
ويشير ابو لبن إلى أن قاسم ترك في كتبه حكايته ترويها للأجيال، لافتا إلى أنها تؤرخ لأزمنة متعددة "إذا كان الأدب يترك للتاريخ شيئا، ويترك شخوصه تسمعنا صوته".
كان المشهد الأخير، بحسب أبو لبن، وهو يرقد على سرير الموت في المدينة الطبية يحكي حكاية زياد قاسم منذ أول قصة كتبها إلى أخر سطر في رواياته.
ويضيف أبو لبن "نستذكر هذه اللحظة مؤنس الرزاز واحمد المصلح وخليل السواحري وزهرة عمر ورجاء أبو غزالة وشهلا الكيالي، وغيرهم، رحلوا وتركوا فينا لحظات من الأمل المتبقي، سلام عليكم معشر الأدباء تأتي سنة وتمضي سنة ونحن نرسم ملامحكم ونستذكر أصواتكم ونترقب حركاتكم، ونقرأ صفحات لم نعرف قيمتها إلا بعد رحيلكم".
وبدأ قاسم الكتابة الروائية في سن ما بعد الأربعين، وكتب خلال هذه الفترة مجموعة من الروايات بدأها برواية "المدير العام"، "أبناء القلعة"، وكانت ذروة ما كتب قاسم ملحمته الروائية التاريخية الطويلة وهي"الزوبعة"، إضافة إلى "العرين"، "الخاسرون".
أما روايته "الزوبعة" فهي محاولة لتجسيد أفكار الحزب السوري القومي الاجتماعي تجسيداً روائياً، وقد لفتت "الزوبعة" الاهتمام بسرعة إلى قدرات الروائي القادم من خلفية حزبية. وقاسم كاتب يغرف من الثقافة العربية والعالمية الكثير.
وقد ولد قاسم بعمان في العام 1945، ودخل الجامعة الأردنية بالعام 1965 وتخرج منها حاصلا على بكالوريوس محاسبة عام 1969 وحصل على الماجستير محاسبة من جامعة برايتون في بريطانيا عام 1983.
عمل قاسم محاسباً في مجال التأمين والملاحة حتى عام 1978 ومدير عمليات في الملاحة البحرية حتى عام 1983 ومدرب محاسبة وتسويق مصرفي في معهد الإدارة الأردني حتى عام 1995، وتقاعد عن العمل منذ عام 1995.
وقد صدر له في مجال الرواية: "المدير العام" في العام 1987، "أبناء القلعة" في العام 1990، "الزوبعة"، صدرت في (ستة أجزاء) في العام 1994-2003، "العرين" في العام 1999، "الخاسرون" في العام 1999.