Saturday 21st of March 2026
 

عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 

مواقع التواصل الاجتماعي

 
 
  • التاريخ
    28-Jan-2011

حكومة حماس تصادر روايات 'شيكاغو' و'وليمة لأعشاب البحر' و'المتعة المحرمة' من مكتبات غزة

القدس العربي - العملية ووجهت بانتقادات واسعة من الأوساط الثقافية خاصة في ظل إمكانية تحميلها من الانترنت

غزة ـ 'القدس العربي' : شرعت شرطة غزة التي تقودها حركة حماس منذ أيام بمصادرة عدة روايات أدبية هي 'شيكاغو' للكاتب المصري علاء الأسواني، ورواية 'وليمة لأعشاب البحر'، للكاتب السوري حيدر حيدر، و'المتعة المحرمة' من مكتبات قطاع غزة، بسبب تضمنهم على عبارات مخلة بالآداب، وللحفاظ على القيم الدينية.

وقالت اوساط ثقافية تنشط في قطاع غزة ان أفراد من الشرطة داهمت مكتبات عدة في مدينة غزة، وأجرت فيها عمليات تفتيش، قبل أن تصادر الروايات، وذكر مالك مكتبة ابن خلدون طلعت الصفدي ان أفراد من شرطة حماس قدموا قبل أيام لمكتبته، وشرعوا على الفور بمصادرة روايتي 'شيكاغو' و'وليمة لأعشاب البحر'، دون روايات أخرى موجودة على أرفف المكتبة، وقال ان أفراد الشرطة أبلغوه أن العملية تمت بسبب احتواء هاتين الروايتين على عبارات 'تسيء للأخلاق والعادات'، لافتاً الى ان هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها عملية مصادرة.

وكذلك داهمت فرقة من الشرطة مكتبة الشروق وقامت بمصادرة نسخ الروايتين وأبلغت ملاكها بالسبب.

وقال مصطفى الصواف المسؤول الرفيع في وزارة الثقافة بغزة لـ'القدس العربي' في تعقيبه على العملية ان منع هذه الروايات جاء لـ'حماية القيم الدينية في المجتمع'، وذكر ان التحرك لمنع الروايات لم يكن تجاه كتاب بعينه، بقدر ما هو مصادرة للكتب التي 'تحمل أفكارا مخالفة للدين والعادات والتقاليد'، مشيراً إلى أنه ستتم مصادرة كل رواية أو كتاب يحمل تلك الأفكار.

وأشار الصواف إلى وجود فتوى من قبل مؤسسة الأزهر بمصر بتحريم طبع رواية 'وليمة لأعشاب البحر'.

وبالإمكان تحميل الروايتين كغيرها من الكتب عبر عدة مواقع الكترونية على شبكة الانترنت، وهو ما دعا الأوساط الثقافية في غزة إلى القول ان عملية المصادرة من الممكن أن ترتد بشكل سلبي على القرار.

لكن الصواف قال ان وزارته تتحرك في سياق إمكانياتها، وأنها لا تستطيع منع تحميل الروايات الكترونياً لعدم وجود لها سلطة على ذلك.

ولاقت عملية المصادرة حملة تنديد واسعة من الأوساط الثقافية، ووقع مثقفون من غزة على وثيقة تدين ما أسموها 'مصادرة حرية التعبير والمعرفة ومصادرة الكلمة'.

وقال غريب عسقلاني العضو في الأمانة العامة لاتحاد الكتاب الفلسطينيين لـ'القدس العربي' ان الاتحاد يرفض أي عملية مصادرة لأي كتاب أو أي فكر، لافتاً إلى ان عملية المصادرة لن تجدي في وجود الانترنت، وثورة المعلومات.

وتروي رواية 'شيكاغو' للأسواني، التي طبعت في العام 2007، وأثارت فور نزولها للمكتبات سخطا خاصة في أوساط الإسلاميين، لتضمنه 'عبارات إباحية'، قصة بعثة طلاب مصريين وصلوا للولايات المتحدة لإكمال تعليمهم، والعلاقات التي تنشب فيما بينهم، بما فيها العلاقات الجنسية.

وحملت الرواية انتقادات للمجتمع والنظام المصري، من خلال تصويرهم بالابتعاد عن الديمقراطية، والعيش على وقع 'الأفكار الرجعية'، وتعرض الأسواني في الرواية أيضاً للمجتمع الأمريكي، ونظرة المواطنين هناك للشخصية العربية بشكل عنصري.

أما رواية 'وليمة لأعشاب البحر' للكاتب السوري حيدر التي صدرت عام 1983 في سورية، وأعيدت عملية طباعتها في العام 2000، فتدور أحداثها حول مناضل شيوعي عراقي هرب إلى الجزائر، يلتقي بمناضلة قديمة تعيش عصر انهيار الثورة، الذي لحق بالمناضلين هناك، ووجهت الرواية بانتقادات حادة بدعوى 'الإساءة إلى الإسلام'.

ودان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عملية المصادرة، وأكد بطلانها، ودعا الى ضرورة 'صيانة الحق في حرية الرأي والتعبير والنشر'، الذي قال انه مكفول وفق القانون الأساسي الفلسطيني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وعبر المركز الحقوقي عن قلقه من إجراءات سحب الروايتين من المكتبات، وحذر من استمرار هذا النهج بمصادرة روايات على أنها مخالفة لتعاليم الشريعة، لتصل لاحقا لمصادرة أخرى على 'خلفيات سياسية'.

وكانت الحكومة المقالة في غزة التي تديرها حركة حماس التي تسير وفق النهج الإسلامي شرعت قبل عام بتطبيق حملة 'الفضيلة' في القطاع التي تقوم على أساس تطبيق تعاليم الدين من خلال الدعوة، وعمل القائمون على الحملة على منع مثلاً عرض الملابس الداخلية النسائية في واجهات المحال، ومنع تقديم 'النرجيلة' للنساء في المقاهي، إلى جانب توعية الشبان للابتعاد عن المخدرات ومشاهدة القنوات الإباحية.