Friday 2nd of January 2026
 

عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 

مواقع التواصل الاجتماعي

 
 
  • التاريخ
    28-May-2006

خيوط الزمن"..ترجمة لكتاب يسرد سيرة المسرحي بيتر بروك

الغد -

عمان - الغد :- صدر اخيرا عن دار العلوم للنشر والتوزيع ترجمة كتاب "خيوط الزمن: سيرة شخصية لبيتر بروك" وهو الكتاب الذي كتبه بيتر بروك وترجمه إلى العربية فاروق عبد القادر.

قسم بيتر بروك كتابه المتضمن سيرة حياته إلى ثلاثة أجزاء اختلطت فيه تفاصيل حياته الشخصية بالمهنية، فقد حكى عن أسفاره إلى إفريقيا، أستراليا، أفغانستان، إيران، والهند التي أبدى إعجابه وانبهاره بها في أكثر من موقع من الكتاب، وحدثنا عن والده ووالدته، واستعاد تجارب الطفولة والصبا والشباب، وتحدث عن الجانب الروحي من حياته، كما قدم العديد من الفنانين القريبين الذين عمل معهم أو التقى معهم، منهم جون جيلجوود، لورانس أوليفيه، جين مورد، بريخت، وسلفادور دالي.

يوضح بروك في كتابه أن هوايته منذ صباه تعلقت بالسينما، فأراد دراسة التصوير الفوتوغرافي حتى يتمكَّن من العمل كمخرج سينمائي، لكن أباه أرسله إلى أوكسفورد، حيث درس اللغات الفرنسية والروسية والألمانية، وفي الجامعة كان اهتمام بيتر بجمعية الفيلم التي أنشأها يستأثر بوقته كلِّه، مما جعله في خلاف مستمر مع أساتذته، وقد نفَّذ بعض الأعمال السينمائية في تلك المرحلة.

وعندما بدأ إخراج الأعمال المسرحية لم يكن بروك يعرف شيئًا عن فن التمثيل أو الكتابة المسرحية كما يذكر في كتابه كما لم تكن لديه رؤية ذهنية لهدف يريد تحقيقه على خشبة المسرح، كلُّ ما شغل باله في تلك الفترة بحسب قوله هو استخدام حركة الممثلين داخل إطار محدد من الديكور والإضاءة، وحسب إيقاع موسيقي يختاره هو، لتقديم تناسق فنِّي أكثر إثارة من أحداث الحياة اليومية للمتفرجين، لم يكن يهمه النص الأدبي، كما لم يحاول تعليم الممثلين طريقة أداء أدوارهم، فاكتفى، في أعماله الأولى، باستخدام الأشكال والحركة والانفعال لرسم صور متحركة داخل إطار خشبة المسرح، تماما كما لو كان يقدِّم عملاً مصورا على شاشة السينما.

فقد اعتمد بروك على تلقائية الممثلين في التعبير عن الشخصيات الدرامية، واكتفى هو بتنظيم الإطار العام للحركة فوق خشبة المسرح، وكان دائما يؤمن بالحكمة الشرقية القائلة "أنه في علاقة بين اثنين ليس هناك أثمن من الصبر الذي يؤدي للأمن والسلام".

يذكر أن بيتر بروك ولد في لندن العام 1925 من أبوين روسيين هاجرا إلى فرنسا، ثم استقر بهما المقام في العاصمة البريطانية في أعقاب الحرب العالمية الأولى